الانتخابات المحلية في الضفة وغزة بعد 22 عاماً

يتوجه الفلسطينيون اليوم السبت إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية بالضفة الغربية، إضافة إلى بلديةدير البلح في قطاع غزة، في أول انتخابات تُجري فيها المدينة منذ عام 2004. العملية الانتخابية تشمل توزيع أكثر من3773 مرشحاً عبر 321 قائمة انتخابية، مع مشاركة1200 مرشحة، فيما تُعد القوائم المستقلة الأكبر نسباً (88%) مقارنة بالقوائم الحزبية (12%).
أول انتخابات في دير البلح منذ 22 عاماً
دير البلح، التي دُمرت بشكل شبه كامل خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ عام 2023، تُنظم انتخابات بلدية لأول مرة منذ نحو ربع قرن. اللجنة المركزية للانتخابات أوضحت أن المدينة اختُيرت لأنهامن أقل مدن القطاع تدميراً، مما يسمح بإجراء العملية دون تعطيل. الناخبون في12 مركزاً سيصوتون باستخدام الهوية الفلسطينية، مع تطبيق إجراءات أمنية صارمة تشمل منع حمل الهواتف النقالة وتمكين كبار السن ومحدودي الإمكانات من الاقتراع ب مرافقيهم.
نسب التمثيل والمشاركة النسائية
القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2025 يعتمد نظامالقائمة المفتوحة في المجالس البلدية، ونظامالترشح الفردي في المجلسات القروية، مع نسبة حسم تبلغ5% للقوائم. تُوزَّع المقاعد وفقطريقة سانت لوجي الرياضية، التي تضمن تمثيلاً عادلاً للقوائم حسب عدد الأصوات. في المجالس القروية (93 هيئة)، يتنافس1358 مرشحاً، منهم309 نساء.
النساء يحتلون 8 قوائم انتخابية، فيما تُعتبر المشاركات النسائية في القوائم الحزبية محدودة. اللجنة أكَّدت أن25% من مراكز الاقتراع في الضفة تُخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، مع توفير خدمات لوجستية لتسهيل العملية.
الإجراءات الأمنية والرقابية
اللجنة أعدت491 مركزاً للاقتراع، موزعة على المحافظات، وعينت2539 مراقباً من 69 هيئة رقابية، إضافة إلى145 ضيفاً ودبلوماسياً. وسط ترقب، سيشارك10 آلاف و677 موظفاً في إدارة اليوم الانتخابي، بحسب ما أفادت اللجنة.
الانتخابات تُعد من أعلى التجمعات السياسية منذ سنوات، خصوصاً في ظل الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عام 2007، حيث لا تزالالضفة الغربية تحت إدارة حكومة الرئيس محمود عباس (فتح)، بينما يسيطرحماس على قطاع غزة. هذا الانقسام أدى إلى تأجيل الانتخابات المحلية في غزة مرتين، قبل أن تُجيز إجراؤها فيدير البلح فقط.
الخلفية السياسية للانتخابات
الانتخابات تأتي في ظل توترات مستمرة بين الفصائل الفلسطينية، التي سبق أن عقدت لقاءات عدة لطي صفحة الانقسام دون جدوى. في عام 2021، أُجريت انتخابات محلية في الضفة الغربية على مراحل، فيما تقرر تأجيلها في غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، وفق تصريحات سابقة لمجلس الوزراء.
البيانات الأولية تُظهر أن197 هيئة ستُشكَّل بالتزكية، مما يعكس تبايناً في جاذبية المناطق الانتخابية. اللجنة تعتزم الإعلان عن نسبة المشاركة كل ثلاث ساعات عبر قنواتها الرسمية، مع إصدار مؤتمر صحفي في اليوم التالي لنتائجها.
الانتخابات المحلية تُعتبر خطوة نحو تعزيز الحكم الذاتي الفلسطيني، خصوصاً في ظل غياب انتخابات تشريعية أو رئاسية منذ عام 2006. من المرتقب أن تؤثر النتائج على توازنات القوى بين الفصائل، خصوصاً مع ارتفاع مشاركة القوائم المستقلة.











