وزير الداخلية السوري يوجه تهديدات إلى مرتكب مجزرة التضامن في دمشق

في إطار جهود السلطات السورية لمحاكمة مرتكبي المجازر التي ارتكبت في الفترة السابقة، تم القبض على المتهم الأول في مجزرة التضامن في دمشق عام 2013، أمجد يوسف.
وأظهرت لقطات مصورة مواجهة وزير الداخلية السوري أنس خطاب للمتهم عقب القبض عليه، وهو يوجه له تهديدات حادة. يقول وزير الداخلية السوري في المقطع:"ما عندك أطفال؟.. ما عندك قلب؟". وتجيب المتهم:"بلى لديّ بنت وصبي."
وعبر وزير الداخلية السوري عن دهشته من تصرفات المتهم، قائلا:"أليس لديك قلب لتقتل أناسا بهذه الطريقة؟!" في إشارة إلى المقطع المتعلق بارتكاب يوسف للمجزرة. ويضيف السيد خطاب:"ما قمت به ليس فعل شخص ينتقم، وإنما شخص ليس لديه إنسانية."
ونقلت وزارة الداخلية السورية أن عمليات الرصد والتتبع استمرت عدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، مشددة على مواصلة ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وقد قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن في دمشق 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة في 16 أبريل/نيسان 2013.
مجزرة التضامن: الأعمال القاسية التي ارتكبها نظام الأسد
وقد ألقت مجزرة حي التضامن في دمشق阴ة على نظام الأسد، الذي اتهم بالاعتماد على إجراءات قاسية ضد المدنيين في مناطق معينة. وكان الأمن الداخلي قد ألقى القبض العام الماضي على عدد من المتورطين في المجزرة، واعترفوا بارتكاب عدة مجازر في الحي تمت فيها تصفية أكثر من 500 رجل وامرأة من المدنيين.
وشوهد أمجد يوسف ضابط مخابرات نظام الأسد، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتُقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي. ويشير هذا إلى أن المتهم كان جزءا من وحدة مخابرات نظام الأسد، التي تورطت في مجازر عديدة في الفترة السابقة.
المجازر في دمشق: أهمية المحاكمات
ومنذ إعلان النظام السوري عن استئنافه للغضب الجماهيري، تم تحديد مجزرة التضامن في دمشق باعتبارها واحدة من أهم المجازر التي ارتكبت في الفترة السابقة. وقد أعلنت السلطات السورية عن إلقاء القبض على عدد من المتورطين، في محاولة لضمان محاكمة مرتكبي المجازر.
وعن تأثير المحاكمات على النظام السوري، يقول الخبراء إنها ستسهم في تعزيز إبقاء النظام على إطاره الحالي. يؤكدون أن محاكمة مرتكبي المجازر ستسهم في تعزيز مصداقية السلطات السورية، وأنها ستساعد في تعزيز الثقة بين الشعب السوري.
مستقبل المجازر: ما تبقى من محكمة المجزرة
ومع إلقاء القبض على المتهم الأول في مجزرة التضامن، يبدو أن السلطات السورية تقترب من إحضار المتهمين الآخرين إلى المحكمة. ويُعتقد أن المحاكمة سوف تمنح الثقة للسلطات السورية، وفي الوقت نفسه، ستسهم في تعزيز إبقاء النظام على إطاره الحالي.











