خطط أمريكا العسكرية بعد الهدنة مع إيران | الجزيرة نت

خطط الجيش الأمريكي بعد الهدنة مع إيران
كشفت شبكة سي إن إن عن خطط الجيش الأمريكي للضربة القوية بعد الهدنة مع إيران، حسب ما افترضته مصادر متعددة في شبكة سي إن إن. وفقاً لها، إذا انهار وقف إطلاق النار الحالي مع إيران، فإن الجيش الأمريكي سيركز على ضربة جديدة في المضيق، مع توجيه ضربات مباشرة ضد الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة وسفن زرع الألغام وغيرها من الأصول غير المتماثلة التي قامت إيران بإغلاق المضيق المائي الرئيسي بفاعلية واستخدامها ورقة ضغط ضد الولايات المتحدة. وقد تسبب إغلاق المضيق في ارتدادات هائلة على الاقتصاد العالمي، مما يهدد بتقويض جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخفض التضخم الأمريكي.
الضربة القوية في المضيق
وفقاً لشبكة سي إن إن، فإن الضربة القوية في المضيق ستكون جزءاً من خطة بديلة اعدها الجيش الأمريكي لاستهداف قدرات إيران في المضيق، إذا فشلت الهدنة. وكان الجيش الأمريكي قد استهدف البحرية الإيرانية بالفعل، لكن جزءاً كبيراً من قصف الشهر الأول تركز على أهداف بعيدة عن المضيق، مما سمح للجيش الأمريكي بالضرب في عمق الداخل الإيراني. لكن الخطط الجديدة تدعو إلى حملة قصف أكثر تركيزا حول الممرات المائية الإستراتيجية.
تأثيرات الهدنة على الاقتصاد العالمي
وقد أشار مصدر في شبكة سي إن إن إلى أن ضربة الجيش الأمريكي في المضيق ستكون بمثابة ضربة قوية لاقتصاد العالم، حيث يعتمد العديد من الدول على عبور المضيق للمشاريع الاقتصادية والثروة البحرية. وقد أدى الفشل في منع إيران من إغلاق المضيق إلى المأزق الحالي بين البلدين، إذ تظل الناقلات غير راغبة في المخاطرة بعبور الممر المائي خوفاً من الهجوم. وقد أشار مسؤول أمريكي إلى أن البحرية الأمريكية تمتلك حالياً 19 سفينة في الشرق الأوسط، من بينها 3 حاملات طائرات، و7 سفن في المحيط الهندي.
نقل أصول إيران العسكرية
وفقاً لشبكة سي إن إن، فقد نقلت إيران بعض أصولها العسكرية إلى مواقع جديدة خلال الهدنة، بما في ذلك الصواريخ ومنصات الإطلاق ومنشآت الإنتاج التي لم تُدمر في الموجة الأولى من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. وقد أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، بأن إيران نقلت بعض أصولها العسكرية المتبقية إلى مواقع جديدة خلال الهدنة، وهدد بضرب تلك الأهداف إذا رفضت إيران الموافقة على اتفاق.
استعداد الجيش الأمريكي للضربة القوية
وعن استعداد الجيش الأمريكي للضربة القوية، قال مصدر في شبكة سي إن إن "ما لم تُثبت الولايات المتحدة بشكل قاطع تدمير قدرات إيران العسكرية بنسبة 100%، أو تضمن قدرتها التامة على تحييد الأخطار، فإن الأمر سيتوقف في النهاية على مدى استعداد ترمب لتحمُّل المخاطرة ودفع السفن إلى عبور المضيق". وقد أكدت مصادر متعددة أن الجيش الأمريكي يقف مستعداً لاستئناف الضربات إذا طُلب منه ذلك.
أداء ترمب
وفيما يخص أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فقد أشار مصدر في شبكة سي إن إن إلى أن ترمب يبذل جهوداً لتجنب استئناف الحرب، ولكنّ المصادر تؤكد أن الجيش الأمريكي يعتبر الاستئناف أمراً ممكناً إذا طُلب منه ذلك. وقد تصرَّح ترمب سابقاً بأن الولايات المتحدة ستستأنف العمليات القتالية في غياب حل دبلوماسي للحرب، لكن مسؤولين أمريكيين حذروا من أن ضرب أهداف البنية التحتية سيمثل تصعيداً مثيراً للجدل في الصراع.
خلفية الصراع
وتعود أصول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى العديد من الأسباب، بما في ذلك الازمة النووية، وإسقاط الطائرة المدنية الأمريكية في إيران عام 1988، وعشرات الهجمات الإسرائيلية على إيران في السنوات الأخيرة. وقد أدت هذه الأسباب إلى تصعيد العلاقات بين البلدين، مما أدى إلى حرب بينهم في فبراير/شباط الماضي، بعد أن حلت إيران بشكل جزئي من حظر الصواريخ الذي فرضته الولايات المتحدة، لتنفيذ قرارها بزيادة استيعابها للمواد المشتقة من البترول، وباستخدام الإيرانيين للعديد من الموجات المترافقة في نفس الوقت لزيادة إستيعابهم للمواد المشتقة من البترول.
خروج
وهكذا، فإن الخطط العسكرية الأمريكية بعد الهدنة مع إيران تقترب من المضيق، وتكشف عن تأثيرات الهدنة على الاقتصاد العالمي، وتصرّح مسؤول أمريكي عن استعداد الجيش للضربة القوية إذا طُلب منه ذلك. وإننا ننتظر ما إذا كان ترمب سيستأنف الحرب أو يستمر في محاولاته لتحقيق حل دبلوماسي للصراع مع إيران.











