---
slug: "6vsg7h"
title: "ثلثا ضحايا الجوع العالمي يتركزان في عشرة دول فقط"
excerpt: "كشف تقرير حالة الأمن الغذائي العالمي 2026 أن **266 مليون** شخص عانوا من الجوع الحاد، وأن ثلثي الضحايا يتركزون في **عشرة دول** تعصف بها النزاعات والمناخ، فهل سيستمر الانحدار؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ba9d3624005a123a.webp"
readTime: 3
---

## موجز التقرير وأبرز الأرقام

أصدر تحالف يضم وكالات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين تقريره السنوي **«حالة الأمن الغذائي العالمي 2026»**، ليكشف عن أن **266 مليون** شخص في **47** بلداً أو إقليمًا عانوا من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام **2025**. يبرز التقرير أن **ثلثي** هؤلاء الضحايا يقتصرون على **عشرة دول** فقط، ما يعكس تركيز الأزمة في مناطق تعصف بها الصراعات وتفاقمها بالظواهر المناخية المتطرفة.

## توزيع الضحايا على الدول العشر الأكثر تضرراً

تأتي **أفغانستان** في صدارة القائمة، تليها **بنغلاديش**، ثم **جمهورية الكونغو الديمقراطية**، و**ميانمار**، و**نيجيريا**، و**باكستان**، و**جنوب السودان**، و**السودان**، و**سوريا**، و**اليمن**. هذه الدول تشترك في ثلاثة عوامل رئيسية: النزاعات المسلحة المستمرة، التدهور الاقتصادي، وتعرضها لظواهر مناخية متطرفة مثل الجفاف والفيضانات.

## النزاعات كمحرك رئيسي للأزمة

أظهر التقرير أن **أكثر من نصف** الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد يعيشون في مناطق نزاع مسلح. فالحروب لا تقتصر على تدمير البنية التحتية الزراعية فحسب، بل تسهم أيضًا في تهجير أكثر من **85 مليون** شخص خلال العام الماضي، ما يزيد من الضغط على المجتمعات المستضيفة ويعقّد من سبل تقديم المساعدات الإنسانية.

> "إن التقرير يمثل دعوة صريحة للعمل السريع لتجميع الإرادة السياسية وتوسيع الاستثمارات في المساعدات المنقذة للحياة"، صرح **أنطونيو غوتيريش**، الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدًا أن **التحرك الفوري** هو السبيل الوحيد لتفادي تفاقم الأزمة.

## تدهور الأوضاع في بعض الدول رغم التحسن المؤقت

على الرغم من أن **بنغلاديش** و**سوريا** شهدتا تحسنًا ملحوظًا في معدلات الأمن الغذائي خلال الفترات السابقة، إلا أن التقرير يشير إلى أن هذا التحسن "تلاشى تقريبًا بالكامل" نتيجة لتدهور الأوضاع في **أفغانستان**، **الكونغو الديمقراطية**، **ميانمار** (بورما)، و**زيمبابوي**. كما سجل التقرير لأول مرة في تاريخه حدوث مجاعة في **قطاع غزة** وأجزاء من **السودان** خلال نفس العام.

## ارتفاع حاد في شدة الجوع

أظهر التقرير أن **39 مليون** شخص في **32** دولة واجهوا مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، فيما تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الكارثي تسع مرات منذ عام **2016**. هذا الارتفاع الحاد يُعزى إلى تلاقي عدة عوامل: ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة لتعطيل الملاحة في **مضيق هرمز**، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتفاقم الصراعات الإقليمية.

## التحديات التمويلية والإنسانية

حذر التقرير من تراجع التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية، معتبرًا أن **الانخفاض** في الدعم المالي سيؤدي إلى تقليص نطاق الاستجابة وتفاقم معاناة الملايين. كما أشار إلى أن **ارتفاع أسعار الأسمدة** – التي تعتمد على مشتقات نفطية – يضيف عبئًا إضافيًا على المزارعين في الدول المتضررة، ما يحد من قدرتهم على استعادة الإنتاجية الزراعية.

## آفاق عام 2026 وتوصيات الخبراء

يتوقع التقرير أن تظل توقعات الأمن الغذائي **قاحلة** في عام **2026** إذا استمرت النزاعات والصدمات المناخية دون تدخل فعال. وأكد **ألفارو لاريو**، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، أن "نحن الآن في ذروة موسم الزراعة"، داعيًا إلى تعزيز إنتاج الأسمدة محليًا وتحسين صحة التربة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

> "إن تعزيز القدرات المحلية في إنتاج الأسمدة وتحسين ممارسات الزراعة المستدامة يمكن أن يخفف من حدة الأزمات الغذائية"، أضاف لاريو.

## ما يلزم من إجراءات مستقبلية

يُشير التقرير إلى ضرورة تبني نهج شامل يجمع بين **الدعم الإنساني الفوري**، **إعادة بناء البنية التحتية الزراعية**، **تعزيز الاستقرار السياسي**، وتطبيق **استراتيجيات مناخية مرنة**. كما يطالب المجتمع الدولي بزيادة التمويل وتوجيهه إلى برامج تعزيز الأمن الغذائي في الدول العشر الأكثر تضرراً، مع التركيز على حلول طويلة الأمد مثل الزراعة الذكية وتطوير سلاسل الإمداد المحلية.

إن عدم اتخاذ خطوات جريئة قد يدفع العالم إلى الوقوع في حلقة مفرغة من الأزمات المتصاعدة، حيث يتحول الجوع من حالة طارئة مؤقتة إلى تحدٍ عالمي مستمر يتطلب استجابة منسقة وعاجلة.
