جهود باكستان في مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

دور باكستان في مفاوضات السلام
في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تلعبباكستان دورًا حاسمًا في محاولة إحلال السلام في المنطقة. زارإسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني،الصين وأوضح البيان الصادر موقف الصين الرافض للهجوم الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ودعم حق إيران في الدفاع عن النفس.
الجهود الباكستانية لوقف إطلاق النار
نجحتباكستان في جمع قوة عظمى (الولايات المتحدة)، ودولة مارقة (إسرائيل)، ودولة شديدة الصمود (إيران) على طاولة المفاوضات. كان وقف إطلاق النار بعد قتال عنيف دام أربعين يومًا، بمثابة تتويج أشاد به العالم أجمع للقيادة العسكرية والسياسية الباكستانية. حظيتباكستان بدعم كامل منالصين في هذه المهمة الشاقة.
التحديات التي تواجه محادثات الطاولة
لا يمكن التغلب على العداء والمرارة المتأصلة بينإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت خمسة عقود، في جلسة واحدة. ومع ذلك، لا يزال وقف إطلاق النار الهش قائمًا رغم التهديدات المتبادلة بين الجانبين. لفهم الحالة النفسية للدول المتحاربة والمتضررة، نحتاج إلى تحليل ما يجب أن تأخذه كل جهة في الاعتبار.
العوامل المؤثرة على المفاوضات
الرئيس ترمب، الذي تتراجع شعبيته يومًا بعد يوم، لا بد أنه يشعر بوطأة قراره بدعم مصالحإسرائيل على حساب مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لا يؤيدان قراراته، بل إن معظم هذه الدول يعارض بشدة هذه المقامرة الكبرى التي خسرها في كل الأحوال.
دوافع الدول المتحاربة
إيران ووكلاؤها حاجز مادي أمام قيام "إسرائيل الكبرى". كانتإسرائيل تتوقع انهيار النظام الإيراني الحالي، واستبداله بنظام سياسي وعسكري مطيع؛ لكن ذلك لم يحدث. كما انشغلتإسرائيل بالاستيلاء على الأراضي اللبنانية؛ لضمها إلى أراضيها، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير.
تأثير الحرب على المنطقة
يلحق الحصار الحالي لمضيق هرمز، والجمود في عملية السلام، ضررا باقتصادات دول المنطقة. لذا، فإن غالبية القوى الكبرى في الشرق الأوسط ستدعم عملية السلام. بالنظر إلى جميع الجوانب المذكورة أعلاه، يبدو منطقيًا أن تؤدي اجتماعات وفعاليات ما بعد الحرب إلى وقف دائم لإطلاق النار، بغض النظر عن المعارضين المذكورين.
النتائج المحتملة
العالم بأسره ينتظر بفارغ الصبر فتح مضيق هرمز، وعودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها. مع ذلك، لا تسير الحروب وفق مسارات متوقعة أو منطقية، خاصة عندما تتدخل شخصيات مثلدونالد ترمب ونتنياهو، ونظامٌ ذو دوافع دينية، وغيرهم. أما فيما يتعلق بجهودباكستان- المدعومة من جميع الدول المهمة، بما فيهاالصين- فإن صدقها وفاعليتها واضحان تمامًا. أي فشل في التوصل إلى اتفاق دائم سيعزى إلى انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة، ولن يقوض العمل الجاد وصدق الدول التي تسعى إلى إحلال السلام في المنطقة.











