عملية إنقاذ مثيرة في لاوس: جهود متواصلة لإنقاذ محاصرين في كهف

عملية الإنقاذ في لاوس: دراما تحت الأرض
في20 مايو/أيار الماضي، دخلثمانية من القرويين إلى كهف مغمور بالمياه في إقليمسايسومبون بجمهوريةلاوس، بحثا عن معادن ثمينة. لكن عاصفة مطيرة هبت وتسببت في فيضانات وانهيارات أرضية، وحوصرسبعة من القرويين داخل الكهف العملاق. أحد القرويين كان سعيد الحظ ونجح في الفرار من المنطقة مبكرا، فيما حوصر السبعة الآخرون داخل الكهف وتقطعت السبل بهم بعد أن ارتفع منسوب المياه وتسبب مع الحطام المتساقط في إغلاق مدخل الكهف.
بداية عملية الإنقاذ
الناجي المحظوظ سارع بإبلاغ السلطات فيلاوس، وعلى الفور بدأت فرق الإنقاذ المحلية مهمة صعبة. بعد يومين، تلقت فرق الإنقاذ دعما من فرق متخصصة جاءت منتايلند المجاورة، تلتها تعزيزات مناليابان وأستراليا وإندونيسيا وماليزيا إضافة إلىفرنسا وفنلندا. وكان بعض أعضاء فريق الإنقاذ الدولي قد شاركوا في عملية إنقاذ استمرت17 يوما في كهفثام لوانج المغمور بالمياه شمالتايلند وذلك في عام2018.
جهود الإنقاذ المتواصلة
عشرة أيام كاملة مرت في عمل متواصل يحدوه الأمل، وذلك عبر الممرات الضيقة والملتوية والأجزاء المغمورة بالمياه في الكهف الضخم. وفي مساءالجمعة الماضية، جاء أول الغيث حيث نجحت فرق الإنقاذ في انتشال أحد القرويين، قبل أن تأتي الأخبار السعيدة في اليوم التالي بإنقاذأربعة آخرين. نقلت وكالة الأنباء الألمانية عنجوش ريتشاردز، وهو غواص كهوفأسترالي شارك في عملية الإنقاذ، أن الرجال تمكنوا من تحرير أنفسهم بأنفسهم بعد أن نجحت المضخات في خفض مستوى المياه داخل الكهف.
التطورات الجديدة
كان مشهد الخروج مؤثرا، فبينما يستعد رجال الإنقاذ للدخول مجددا إذا بهم يُفاجَؤون بأن المفقودين هم من خرجوا إليهم. ورغم ما اعترى الجسد وما عليه من ملابس، إلا أن الفرحة كانت بادية على الوجوه, سواء عبر ابتسامات رسمتها الشفاه أو دموع ذرفتها العيون. وحسب رجال الإنقاذ فقد تم تحديد موقع هؤلاء الخمسة قبل ذلك بيومين حيث كانوا على بعد مئات الأمتار من مدخل الكهف، لكن لم يتيسر إنقاذهم بالفعل إلا لاحقا بعد خفض مستوى المياه.
الآمال لا تزال حية
تواصلت الجهود من أجل إكمال الفرحة بالعثور على بقية المفقودين، وقال رجال الإنقاذ يومالإثنين الماضي إنهم اكتشفوا مدخلا لم يكن معروفا سابقا يمكن أن يوفر مدخلا إلى المنطقة التي يعتقد أن الرجلين محاصران فيها. المدخل الجديد تم العثور عليه بعد السير في غابة كثيفة الأشجار بالإقليم الجبلي، ما أنعش آمال فرق الإنقاذ في إكمال المهمة بنجاح رغم الظروف الصعبة التي فاقمها استمرار هطول الأمطار بغزارة. "الظروف داخل الكهف مروعة فعلا"، هكذا يقول أحد المتطوعين من العاملين في جهود الإنقاذ، مشيرا إلى وجود آبار بالداخل يصل عمقها إلى أكثر من70 مترا، واصفا مشهد خروج من تم إنقاذهم بأنه يشبه الولادة من جديد.
المستقبل
تمضي الأيام ولا أحد يعرف مصير الشخصين المتبقيين، هل وجدوا ملاذا أم لا؟ وهل لديهم طعام أم لا؟ وما إذا كانت الأقدار تخبئ لهم مصيرا سعيدا كما فعلت لأقرانهم. بعض المتطوعين غادروا المكان بالفعل وبدا أنهم فقدوا الأمل، لكنميكو باسي وهو غواص كهوففنلندي كان من بين المتشبثين بالأمل قائلا: "ما زلنا نعتقد أنه يمكننا العثور على هؤلاء الرجال أحياء". وفي عالم تسيطر عليه الصراعات والحروب وآثارها على معظم البقاع، خطفتلاوس بعض الأنظار بهذه المأساة. ويتساءل الكثيرون عن ما سيحدث في الأيام القادمة، وwhether ستحقق فرق الإنقاذ نجاحا في إنقاذ المفقودين أو ستنتهي المهمة بفشل.





