عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

الخلفية
في مشهد جمع بين الفرح والحزن، رحبت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت بطفل جديد سُمي على اسم والده. جاء ذلك بعد ما يقارب تسعة أشهر من استشهاده نتيجة استهداف إسرائيلي أثناء تأدية مهامه الصحفية.
تفاصيل الاستشهاد
كان عبد الرؤوف شعت قد تزوج في 3 يناير 2026، حيث احتفل أفراد عائلته به في منزلهم الجديد. وبعد مرور سبعة عشر يوماً فقط، في 21 يناير 2026، استُهدف هو وزميله الصحفي محمد قشطة في الميدان، ما أدى إلى استشهادهما.
خبر الحمل
بعد مرور أسبوع تقريباً من الحادث، تلقت الأسرة نبأ حمل زوجة عبد الرؤوف. كان الخبر مزيجاً من الحزن على الفقيد والأمل بقدوم طفل سيحمل اسمه ويُبقي ذكراه حية بين أفراد الأسرة.
ولادة الطفل
عند ولادة الطفل، اختار الأهل تسمية "عبد الرؤوف سمير شعت"، لتجسيد اسم الأب والجد في آن واحد. احتضنته والدة الشهيد، ووجهت إليه عبارات حنونة مثل "هاي ابنك يا عبد…"، وسط دموع أفراد الأسرة التي عاشت لحظة الفرح إلى جانب مرارة الفقد.
ردود الفعل داخل الأسرة
أعرب والد عبد الرؤوف شعت عن مشاعر مختلطة، إذ أعاد قدوم الحفيد إلى البيت مزيجاً من الفرح والحزن والغضب. شدد على أن العائلة كانت تتمنى حضور الأب لتلك اللحظات، لكن الاستهداف الإسرائيلي حال دون ذلك، مما ترك الطفل ينمو دون أب.
دعوة إلى الدعم
خلال حديثه، نادى والد الشهيد المؤسسات الصحفية والنقابات المحلية والدولية لتبني قضايا أبناء الصحفيين الذين سقطوا أثناء عملهم، وتوفير الدعم اللازم لأسرهم، مع التركيز على حماية حقوق الأرامل والأطفال.
الأثر الإنساني والاجتماعي
أوضح أن استهداف الصحفيين أثناء تأدية مهامهم يترك آثاراً طويلة الأمد لا تقتصر على الأسرة المباشرة فحسب، بل تمتد إلى المجتمع بأسره الذي يفقد من ينقل أخباره ويوثق ما يجري.
إحصاءات عن الصحفيين في غزة
على مدار ثلاث سنوات من ما وصفته إسرائيل بـ"الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، قتل الاحتلال 263 إعلاميًا فلسطينيًا، بينما أصيب واعتقل ونزح مئات آخرين، وتعرضت معظم المكاتب والمؤسسات الإعلامية للدمار.
خاتمة
بهذا الحدث، يظل اسم عبد الرؤوف شعت حاضراً في قلوب أسرته ومجتمعه، بينما يظل صوته يتردد في الدعوات إلى حماية الصحفيين وتكريم تضحياتهم في سبيل نقل الحقيقة.





