نساء بغزة يُعدن مشاريعهن من جديد بعد الدمار

في مخيمات النزوح في مدينة غزة، يُظهر المشهد الأليم الذي يمر به قطاع غزة، صعوبة إعادة تأهيل الحياة اليومية، بعد الحرب التي دمرت معالمه، وقضت على مصادر رزق الكثيرون من السُكان.
من بين هؤلاء، يُعد نساء فقدن مشاريعهن خلال الحرب، من بين أكثر من 80 ألف شخص، ذوين الكثير من الصبر والصمود، في محاولة لاستعادة حياتهن.
تُبهرنا حكاية إسراء أبو القمصان، التي فقدت مشروعها مرتين، بسبب الحصار الإسرائيلي، في عامي 2014 و2023، لكنها لم تتخلى عن مهنتها، بل عادت تحاول من جديد، مدفوعة بالحاجة الملحة لمصدر دخل.
يقول إسراء: "لقد بدأت رحلتها مع العمل عام 2012، في منتصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لكن المشغل الذي كنت أعمل به، استهدفته القوات الإسرائيلية، ما اضطرني للعمل من منزل tôi حتى استطعت بناء قاعدة زبائن جديدة."
وأضاف إسراء: "في عام 2020، فتحت محلاً صغيراً في أحد أنحاء قطاع غزة، لكنه دمرته الحرب التي جربتنا عام 2023، في بداية الحرب، ما أجبرني على البدء من الصفر."
رغم الخسارة المتكررة، لم تتخل إسراء عن مهنتها، بل عادت تحاول من جديد، مدفوعة بالحاجة الملحة لمصدر دخل، وتقلل من الاعتماد على المساعدات، التي لم تعد كافية، في ظل عدم انتظامها.
تُشير إسراء إلى أن مشروعها كان مصدر رزقها الوحيد، وأن الاستمرار فيه ضرورة لا خيار، مضيفة: "سأناضل من أجل إعادة تشغيل مشروعي، حتى أستمر في حياتي".
تُكرر قصة إسراء لدى نساء كثيرات في غزة، حيث يجدّن نفسهم اليوم في مواجهة تحديات مشابهة، وهي تحاول إعادة تشغيل مشاريعهن رغم الصعوبات، وتشير جيهان إلى أن العودة لم تكن سهلة، في ظل تعقيدات تتعلق بإغلاق المعابر وصعوبة إدخال المواد الخام.
تُؤكد جيهان أنها تسعى تدريجياً للعودة إلى ما كانت عليه، وتُشير إلى أن إصرارها على استعادة العمل لا يزال قائما، مضيفة: "سأناضل لاستعادة حياتي، وأن أعود إلى ما كنت عليه، ولكنني أتمنى أن يكون هناك خير من الماضي".
تُبهرنا هذه الحكايات التي تُظهر صمود النساء في قطاع غزة، رغم قسوة الواقع ودمار الحرب، ويُظهر هذا المشهد أنه في ظل الصعوبة، تظل النساء في قطاع غزة، تسعين إلى إعادة تأهيل حياتهن، وترميم ما تهدم، وتُجعل من هذه الحكايات، نماذج لقصص أوسع، لنساء يرفضن الاستسلام، ويخضن معركة يومية من أجل البقاء، وإعادة بناء حياة فقدن ملامحها تحت وطأة الحرب.











