نتنياهو يُعزِّي مسؤولية حزب الله في عرقلة "السلام" وإسرائيل تُصعِّد هجماتها على جنوب لبنان

في تصريحاتٍ صارمة، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيليبنْياوِين نتنياهُو حزبالهَزْبُولَان بعرقلة "جهود السلام" التي تسعى إسرائيل لتحقيقها مع لبنان، ووصف ما تقوم به قواته بأنه تنفيذ لتعهد بتغيير الشرق الأوسط. جاء ذلك في تصريحاتٍ أدلى بها نتنياهو بعد تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين لمدة 3 أسابيع إضافية، عقب محادثاتٍ في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكيدونالد ترامب.
إسرائيل تُصعِّد الغارات رغم الهدنة
رغم إعلان الهدنة، شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث غاراتٍ جوية على بلدةدير عامص في قضاءصُور جنوبي لبنان، الجمعة. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المنطقة بعد إنذار سكانها بالإخلاء. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدتيالناقوَرة والبياضة، وقصف مدفعي في أطرافالمنصوري وبيوت السياد، مما يشير إلى عدم التزامه التام بالهدنة.
تفاصيل الهجمات والمواقع المستهدفة
أوضح التقرير أن الهجمات الجوية والتفجيرات تهدف إلى تعزيز المكاسب الاستراتيجية لإسرائيل في المناطق الجنوبية المحتلة، حيث توغلت قواتها نحو 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية خلال العدوان الحالي. وذكرت المصادر أن المناطق المستهدفة تشمل مناطقًا كانت ضمن مناطق الصراع السابقة، والتي تسيطر عليها إسرائيل منذ حرب أكتوبر 2023 وحتى نوفمبر 2024.
الخسائر البشرية والمادية
في تصريحاتٍ سابقة، أفادت الأرقام الرسمية بأنه خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار، لقي 2491 شخصًا حتفهم، وجرح 7719 آخرون، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون لبناني من مناطقهم. وتشير التقارير إلى أن المناطق الجنوبية تُعاني من دمارٍ كبير، مع احتلال إسرائيل لمساحاتٍ واسعة منذ عقود، وتوسعها في المواجهة الحالية.
نتنياهو يؤكد التزام إسرائيل بالعمل العسكري
أكَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل تحافظ على "حرية العمل الكاملة" ضد أي تهديد، مشيرًا إلى أن الهجمات الجوية المستمرة تهدف إلى حماية المواطنين الإسرائيليين في شمال البلاد. ووصف جهوده بأنها محاولة للتوصل إلى "سلام تاريخي" مع لبنان، لكنه أشار إلى أن حزب الله يسعى لعرقلة هذه المبادرات.
دور الولايات المتحدة في التهدئة
جاء تمديد الهدنة بعد محادثاتٍ بين السفراء اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري. وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تعمل "بتناسق كامل" مع الإدارة الأمريكية بشأن الملفين الإيراني واللبناني، معتبرًا أن التهدئة لا تزال في مراحلها البدائية.
التحديات الميدانية والسياسية
رغم التصعيد العسكري الإسرائيلي، تستمر الأمم المتحدة والولايات المتحدة في دعوة الأطراف إلى الحفاظ على الهدنة، مع التأكيد على ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة للتفاوض. ويتخوف الدوائر السياسية من أن الهجمات الإسرائيلية قد تؤدي إلى انهيار الهدنة قبل انتهاء مدة تمديدها، خاصةً مع تصاعد التوتر على الحدود.
الخلفية التاريخية والجغرافية
تظل المناطق الجنوبية اللبنانية، التي تحتلها إسرائيل منذ حروب متعددة، محلاً للتوتر الدائم. وتشير التقارير إلى أن احتلال إسرائيل لجنوب لبنان يشمل مناطق احتلتها منذ حرب عام 1978 وحتى الحرب الأخيرة، مما يجعل الملف العسكري-السياسي معقدًا. وتعتبر الهدن السابقة فاشلة في تحقيق استقرار دائم، مما يزيد من تعقيد المفاوضات الحالية.
ماذا بعد؟
تتوقع المصادر السياسية أن يُصعِّد حزب الله من العمليات الصغيرة في المناطق الحدودية لتحدي إسرائيل، في محاولة لزعزعة الثقة في تمديد الهدنة. في المقابل، قد تضطر إسرائيل إلى تعزيز قواتها على الحدود وتوسيع عملياتها العسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد. وعلى الصعيد الدولي، تراقب الأمم المتحدة التطورات عن كثب، مع تركيز على دور الولايات المتحدة ك وسيط محتمل في تسوية النزاع.











