عادات يومية لمواجهة إرث الحروب السام: كيف تقلل من التعرض لمعادن الثقيلة

في أواخر عام 1991، بعد انتهاء حرب الخليج، بدأت مجموعات من الباحثين في دراسة أثر الحرب على مناخ المنطقة. ولكن مع مرور الوقت، أصبح واضحا أن التأثير كان أكبر بكثير مما كان متوقعا. فوفقاً لدراسة نمساوية، أظهرت نتائج الحرب على الأراضي والبحر وخزانات المياه نتيجة مدمرة، حيث تسببت المعادن الثقيلة في تلوث التربة بشكل كبير.
تظهر دراسة استقصائية حقيقية لما حدث على أرض مدينة الموصل في العراق، حيث أظهرت نتائج التلوث بالمعادن الثقيلة بين عامي 2022 و2023، أن ما يصل إلى 80% من مساحات المدينة تتعرض لمستويات تلوث تتراوح بين العالية والشديدة. وتؤثر هذه المعادن على التربة والبشر والمناخ بشكل مباشر.
تتسلل المعادن الثقيلة إلى أجسامنا عبر مسارات متعددة، ومن أهمها: الغذاء والمياه والهواء. وتؤثر على وظائف الدماغ والكبد والرئتين، وتغير تركيب الدم. ومن بين المشكلات الصحية التي ترتبط بالتراكم هذا، هناك:
تحدد منظمة الصحة العالمية أن التراكم الحاصل لبعض المعادن مثل الرصاص والزرنيخ يرتبط بأمراض صحية كثيرة، منها صعوبة النوم والاكتئاب وتغيرات في وظائف الكبد.
في ظل الصورة البيئية القاتمة في مناطق الحروب وما حولها، يعتبر اتخاذ خطوات عملية من الأفراد أمراً حاسماً لتقليل التعرض لمعادن الثقيلة. وتشمل هذه الخطوات أساساً خفض التعرض للغبار وبقايا التربة، سواء كان ذلك من خلال الهواء أو الغذاء. ومن أهم العادات التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، هي:
تشير إرشادات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن هذه الخطوات تساعد في تقليل بقايا الرصاص والغبار والمعادن المتراكمة على القشرة الخارجية.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يحدث جزء كبير من التعرض لمعادن مثل الرصاص والزرنيخ عبر مياه الشرب الملوثة، مما يجعل الاعتماد على مياه معالجة بطريقة احترافية أمراً حاسماً لتقليل المخاطر.
يبني النظام الغذائي المتوازن خط دفاعاً يعمل على تقليل تراكم السموم. ويستطيع بعض الأطعمة والعناصر الغذائية أن تلعب دوراً مساعداً في تقليل امتصاص المعادن الثقيلة أو التخفيف من آثارها، مثل:
يجب أن تكون العناية بصحة الكبد أساسية، حيث يعتبر الجهاز الأول المسؤول عن تحويل بعض السموم إلى أشكال أقل ضرراً. كما يجب أن تكون العناية بصحة الكلى أساسية، حيث يطرح الجهاز جزءاً من المعادن الثقيلة بانتظام عبر البول.
في النهاية، إن التكيف مع "ندوب الحرب الكيميائية" يبدأ من خطوات صغيرة، ولكنها متراكمة في المطبخ وفي اختيار الماء وفي طريقة تعاطينا مع الهواء والغبار من حولنا.











