كمين تلة لبنانية يهدد التفاهم الأمريكي الإيراني

كمين تلة لبنانية يهدد التفاهم الأمريكي الإيراني
وقع كمين في منطقةعلي الطاهر في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، مما أثار تساؤلات حول قدرة التفاهم الأمريكي الإيراني على الصمود. جاء هذا الكمين بعد يومين من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
تفاصيل الكمين
الكمين الذي نفذهحزب الله في منطقةعلي الطاهر، كان يستهدف قوة مشاة وفصيل مدرع من الجيش الإسرائيلي. استُدرجت القوة إلى خط عرّف بـ"منطقة المقتل" شمال التلة، حيث تم تدمير ثلاث دباباتميركافا. ثم استهدف الحزب قوة تقدمت لإجلاء المصابين تحت غطاء الدخان، مما حال دون الإجلاء.
تأثير الكمين على التفاهم الأمريكي الإيراني
يعتبر هذا الكمين اختبارًا مبكرًا للتفاهم الأمريكي الإيراني، خاصة بعد إلغاء اللقاء المرتقب بين الوفدين الأمريكي والإيراني في سويسرا. يثير هذا الكمين تساؤلات حول قدرة المسار السياسي على ضبط جبهة ما زالت مفتوحة وقابلة للاشتعال.
تحليل الخبراء
يرىالعميد المتقاعد خليل جميل أن هذه الكتيبة تُعد من قوات الصف الأول، وما تعرضت له من خسارة فادحة قد يفقدها فعاليتها القتالية. ويضيف جميل أن هذا قد يفرض سحبها واستبدالها، وهو ما يعده مؤشرًا على دخول إسرائيل "مستنقع استنزاف طويل الأمد".
المأزق الإسرائيلي
يجدرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه محاصرا بين ضغط يمين يطلب حربًا لا يملك أدوات لحسمها، وضغط الولايات المتحدة. في الداخل الإسرائيلي، دعاوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى أن "يحترق لبنان بكامله"، أماوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فقال إن الوقت قد حان كي "تتكلم النار".
رد فعل الولايات المتحدة
وجهزعيم المعارضة أفيغدور ليبرمان سهامه إلى نتنياهو مباشرة، معتبرًا أن بقاء الضاحية الجنوبية قائمة بعد مقتل الجنود يُعد "فشلا مباشرا" لرئيس الوزراء. كما أشارنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن نتنياهو نفسه تجنب انتقاد الاتفاق، "ربما لأنه أكثر اطلاعًا على تفاصيله".
مستقبل المنطقة
يظل مستقبل المنطقة غير مؤكد، خاصة مع استمرار هشاشة الأوضاع. يبقى جنوب لبنان مقياسًا للهدنة، التي قد لا تشكل سوى هدنة جديدة في سلسلة من الهدنات والتهدئات المؤقتة.





