رئيس الموساد الجديد يطرح تغييرات واسعة داخل الجهاز

التغييرات الجديدة في الموساد
أجريرومان غوفمان، الرئيس الجديد لجهاز الموساد الإسرائيلي، سلسلة تغييرات واسعة داخل المؤسسة، بهدف إعادة تقييم شاملة لمرتكزات عمل الجهاز. هذه التغييرات تشمل مراجعة معمقة للمهام والهيكلية التنظيمية وأساليب العمل وآليات الإدارة، في إطار مساع لإعادة صياغة نهج عمل المؤسسة الاستخبارية وتطوير أدائها.
مراجعة شاملة للمهام والهيكلية
وفقا لمصادر مقربة من الموساد، فإنغوفمان لا يرى نفسه ملزما بالإرث المؤسسي أو بمفاهيم العمل التي حكمت الجهاز في السابق. ويعتزم إخضاع جميع المسلمات والآليات القائمة لمراجعة شاملة وإعادة تقييم من الصفر. هذا التوجه الجديد أثار حالة من الجدل داخل الموساد، حيث يرى البعض أنها فرصة طال انتظارها لتحدي الافتراضات الراسخة وإعادة بناء منظومة العمل، في حين يحذر آخرون من أن الإفراط في المراجعات قد يستنزف الوقت والموارد ويؤثر سلبا في الأداء العملياتي.
مجلس استشاري جديد
شكلغوفمان مجلسا استشاريا يضم خبراء من خارج الموساد، كلفهم بإعداد توصيات في مجالات متعددة، تشمل تعريف مهام الجهاز وأساليب عمله وآليات تخصيص الموارد وإدارة العمليات. ويضم المجلسخمسة أعضاء لم يعملوا في الموساد من قبل، وتتمثل مهمتهم في دراسة بنية المؤسسة وأساليب إدارتها وتقديم تصورات لإعادة النظر في مختلف جوانب عملها.
استياء داخل الموساد
أثار تشكيل المجلس الاستشاري استياء عدد من رؤساء الأقسام وكبار المسؤولين، في ظل تقاليد راسخة من السرية والانغلاق المؤسسي. وقال أحد المصادر "لا أحد يعرف كيف يتعامل مع هذا الواقع الجديد. فالموساد لم يعتد على وجود أطراف خارجية بهذا المستوى من الحضور والتأثير".
إعادة تقييم الإخفاقات
في ملف مراجعة الإخفاقات المرتبطة بهجوم7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لا يكتفيغوفمان بالتحقيقات الداخلية التي أُجريت في عهد سلفهديدي بارنيع، ويطالب بإجراء تحقيق مستقل جديد. وأثار إشراك أعضاء المجلس الاستشاري في بعض النقاشات المتعلقة بهذا الملف موجة انتقادات داخل الجهاز.
التوجهات المستقبلية
يعتزمغوفمان إعادة تقييم أولويات الموساد وتحديد نطاق مهامه المستقبلية. ووفقا لمصادر مقربة من الجهاز، فإن الملف الإيراني سيبقى في صدارة الاهتمامات، سواء على مستوى متابعة البرنامج النووي أو مراقبة النظام الإيراني. ومع ذلك، يطرحغوفمان تساؤلات حول طبيعة المهام التي ينبغي أن يضطلع بها الموساد خارج الملف الإيراني، معتبرا أن الوقت قد حان لإعادة رسم خريطة اختصاصات الجهاز، وإضافة مجالات جديدة والتخلي عن أخرى لم تعد تحظى بالأولوية.
التحديات القادمة
في ضوء التغييرات الجديدة التي يطرحهاغوفمان، يبدو أن الموساد يستعد لمواجهة تحديات جديدة ومتغيرات إقليمية ودولية. وسيكون علىغوفمان أن يثبت قدرته على إدارة هذه التحديات وتحقيق التغييرات اللازمة لضمان استمرار الموساد كجهاز استخباراتي فعال ومنافس على الساحة الدولية. وستكون الخطوة التالية هي مراقبة كيف سيتم تطبيق هذه التغييرات وتقييم مدى نجاحها في تحسين أداء الموساد.





