نتنياهو يعلن عبور نهر الليطاني وتوسيع عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان

عبور نهر الليطاني وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي
أعلنبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الجمعة عن عبور قواته نهر الليطاني في جنوب لبنان وتقدمها إلى مواقع سيطرة جديدة. جاء ذلك خلال زيارته للفرقة السادسة والثلاثين على الحدود الشمالية، برفقة وزير الدفاعإسرائيل كاتس ونائب رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي اللواءتامير يدائي. وقد أشار نتنياهو إلى أن "المعركة ضد حزب الله لا تقتصر على جنوب لبنان فقط، بل تمتد إلى بيروت ومناطق البقاع، حيث توجه إسرائيل ضربة قاصمة".
عمليات ميدانية وتكثيف القصف
في نفس اليوم، نفّذ الجيش الإسرائيلي ست غارات جوية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتلستة أشخاص، كما أصدر إنذارات بإخلاء فوري لسبع قرى وبلدات جنوبية تحت ذريعة "العمل ضد حزب الله". وقد تزامن ذلك مع توجيه طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات على بلدةالعَبَاسِيّة في قضاء صور، دون توضيح طبيعة الهدف.
رد فعل حزب الله والوكالات اللبنانية
ردّ حزب الله على التطورات الأخيرة من خلال إعلان أنه نفّذ عمليات مضادة استهدفت آليات إسرائيلية كانت تتقدم في بلدةحداثا ودبابة في بلدةيحمر الشقيف. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية عن غارة إسرائيلية استهدفت مبنىً في مفرق بلدةالعباسية بقضاء صور، مما أسفر عن مقتلأربعة أشخاص.
تصعيدات إضافية وأضرار مدنية
أعلنت الوكالة عن غارة أخرى استهدفت دير قانون النهر في قضاء صور، أدت إلى مقتل شخص واحد، بينما أدى قصف مدفعي على بلدةعبا جنوب لبنان إلى مقتل الشرطي البلديمحمد نعمة ترحيني. كما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتي شخصين قُتلا في قصف استهدف منزلًا بعد منتصف الليل في بلدةطير دبا.
في تطور منفصل، استهدف طيران إسرائيلي منزلًا في حي القاطع ببلدةالخرايب، وأسفر عن وقوع إصابات، تلتها إنذارات بالإخلاء للقرى المجاورة. كما تم توجيه إنذار إخلاء فوري لسكان قريةعين قانا جنوب لبنان، مطالبًا إياهم بالابتعاد على مسافة لا تقل عن ألف متر من موقع القتال.
نطاق الإنذارات وتوجيه السكان
أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا آخر يحث سكان ست قرى وبلدات —أنصارية،الخرايب،شبريحا،صرفند،عدلون وبيصرية — على الإخلاء الفوري، مشيرًا إلى أن العملية تستهدف "العمل ضد حزب الله". وطُلب من السكان الانتقال إلى مناطق شمال نهر الزهراني، الواقع شمال نهر الليطاني، في إطار توسيع نطاق العملية العسكرية.
خلفية الصراع والاتفاقية الموقفة
تجددت الاشتباكات بين إسرائيل ولبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، عندما شنت إسرائيل عدوانًا موسعًا أسفر عن مقتل3355 شخصًا وإصابة10,000 آخرين، إضافة إلى95 جريحًا آخرين، وفقًا للمعطيات الرسمية اللبنانية. كما نزح أكثر من مليون شخص داخل لبنان نتيجة للعمليات القتالية.
من جانبها، أطلقت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي، وتم تمديده حتى مطلع يوليو/تموز، إلا أن الانتهاكات اليومية لا تزال مستمرة، ما يعكس توترًا مستمرًا على الجبهة الشمالية.
توقعات مستقبلية
يُتوقع أن تستمر الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان مع تصعيد محتمل إذا لم تتغير الظروف على الأرض. وتبقى الدعوات الدولية للالتزام بوقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار السياسي حية، بينما يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات التي قد تؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.





