هجوم إسرائيل على يو إس إس ليبرتي: دعوة لتحقيق جديد بعد 59 عاما

خلفية الهجوم
في8 يونيو/حزيران 1967، خلالحرب الأيام الستة، هاجمت إسرائيل السفينة الأمريكيةيو إس إس ليبرتي في المياه الدولية بالقرب من شبه جزيرة سيناء. وأسفر الهجوم عن مقتل34 فردا من أفراد الطاقم وإصابة174 آخرين. وكان الهجوم جزءا من الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد عدة دول عربية، بما في ذلك مصر وسوريا والأردن والعراق.
دعوة ماسي لتحقيق جديد
خلال خطاب ألقاه في مجلس النواب الأمريكي، دعا النائبتوماس ماسي إلى إجراء تحقيق جديد في الحادثة. وقال ماسي إن "هناك تأخيرا لمدة17 ساعة في تلقي المساعدة بعد أن تعرضوا لهجوم من إسرائيل"، وإن "ذلك كان قتلا عمدا من قبل دولة إسرائيل". وأضاف ماسي أن "الإسرائيليين كانوا مصرين على عدم ترك أي ناجين"، وأن "ما جرى كان محاولة لقتل الجميع على متن السفينة".
ردود الأفعال على دعوة ماسي
أشعلت دعوة ماسي لفتح تحقيق جديد موجة واسعة من الجدل في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر مغردون مؤيدون لموقفه أن النائب "يقدّم الحقيقة" بشأن ما وصفوه بـ"الهجوم الإسرائيلي العمدي على يو إس إس ليبرتي". في حين اعتبر مؤيدو إسرائيل أن ما جرى كان "حادثة سوء تحديد هوية"، ويعتقدون أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة في أوقات الحروب.
تاريخ الهجوم
في8 يونيو/حزيران 1967، كانت السفينة الأمريكيةيو إس إس ليبرتي تتجول بهدوء في المياه الدولية في البحر المتوسط، حاملة بوضوح علم الولايات المتحدة وعلامات تعريف مرئية. وفجأة، وبدون إنذار مسبق، بدأت طائرات قتالية إسرائيلية في قصفها بالنابالم والرشاشات، ثم وصلت زوارق طوربيدية إسرائيلية وواصلت الهجوم لأكثر من ساعة، حتى أُطلقت النار على قوارب النجاة عندما حاول البحارة الفرار.
ردود الأفعال الرسمية
يُعدّتوماس ماسي من أبرز المتشككين في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية داخل الكونغرس. وقد عارض في السابق مساعي واشنطن للتصعيد العسكري مع إيران، كما رفض مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز التكامل العسكري بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي. وأشاد مدونون بموقف ماسي، وكتب أحدهم: "انظروا إلى هذا الرجل الذي يقف أمام الكونغرس، يتحدث بجرأة عن الحقيقة بشأن يو إس إس ليبرتي".
التحقيق والتداعيات
بعد مرور ما يقرب من60 عاما على الهجوم، يقول الناجون والمدافعون عن القضية إن السجلات المتعلقة بالهجوم لا تزال مصنفة على أنها سرية. ويشير هؤلاء إلى أن إسرائيل كانت آنذاك منخرطة في حرب الأيام الستة ضد عدة دول عربية، وأن السفينة الأمريكية أُرسلت إلى المياه الدولية القريبة بهدف المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية. ويُطالب الناجون بإجراء تحقيق رسمي كامل في الحادثة، ويتساءلون عن أسباب الهجوم ودوافع إسرائيل.
مستقبل التحقيق
في السياق نفسه، تساءلت العضوة السابقة في الكونغرسمارجوري تايلور غرين قائلة: "لماذا هاجمنا حليفنا الأعظم؟"، في إشارة إلى إسرائيل. ويُعدّ هذا السؤال جزءا من الجدل الدائر حول الهجوم على يو إس إس ليبرتي، والذي يُعتبر واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وفيما يبدو، سيتطلب إجراء تحقيق جديد في الحادثة إرادة سياسية قوية، بالإضافة إلى دعم شعبي واسع النطاق. ومع ذلك، يظل السؤال حول ما حدث في ذلك اليوم في يونيو/حزيران1967 يراود العقول، ويتطلب جوابا واضحا ومحققا.





