صور فضائية تكشف أثر المسيرات الأوكرانية على النفط الروسي

الحرب الأوكرانية: صور فضائية تكشف تدمير منشآت نفطية خاضعة لروسيا
تتعرض منشآت النفط والموانئ الخاضعة لروسيا إلى هجمات متكررة في الحرب الأوكرانية، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية التي حلتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكةالجزيرة آثار أضرار وحرائق في مصفاةإيلسكي، ومستودعأوست-لابينسك، ومحطةلازاريفو لضخ النفط، إضافة إلى مرافق داخل ميناءماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية.
وتتقاطع هذه المؤشرات الفضائية مع بيانات أوكرانية رسمية، ومشاهد محلية، وإقرارات روسية بوقوع بعض الهجمات، بما يرسم صورة لحملة تستهدف شرايين الطاقة والإمداد التي تعتمد عليهاموسكو. وتشير هذه الهجمات إلى تصاعد الصراع بين أوكرانيا وروسيا، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
هجمات متكررة وتدمير للخزانات
في إقليمكراسنودار، كشفت صور فضائية التقطتها شركةإيرباص في الرابع من يونيو/حزيران 2026، ومقارنتها بصور سابقة منبلانيت في الثاني من مارس/آذار 2026، عن أضرار جديدة في مصفاةإيلسكي النفطية. وتظهر الصور آثار حرائق واضحة في عدد من الخزانات، إلى جانب مؤشرات على إصابة في خط أنابيب داخل الموقع الذي تعمل روسيا على تطويره.
وتتقاطع هذه القراءة مع مشاهد، تداولها سكان محليون في الثاني من يونيو/حزيران الجاري، أظهرت تصاعد أعمدة دخان وسماع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، وسط صفارات إنذار. وتبنتكييف الهجوم رسميا، حيث أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن وحداتها استهدفت المصفاة بشكل مباشر، مشيرة إلى أن المصفاة تبلغ طاقتها 6.6 ملايين طن سنويا وتستخدم لتأمين وقود القوات الروسية.
تدمير منشآت نفطية في كراسنودار
وفي إقليمكراسنودار أيضا، أظهرت صور التقطتها شركتافانتور وبلانيت في الخامس والسادس من يونيو/حزيران 2026 أضرارا واسعة في مستودعأوست-لابينسك النفطي. وتكشف الصور عن تضرر عدد من خزانات الموقع، الذي يضم 28 خزانا، إلى جانب تصاعد سحب دخان أسود كثيف عقب الهجوم.
وتزامنت الضربة مع ختام منتدىسان بطرسبورغ الاقتصادي، إذ قال الرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي إن المسيّرات الأوكرانية قطعت مسافة 500 كيلومتر لضرب المستودع، ومسافات تقترب من ألف كيلومتر لاستهداف قواعد أخرى. وأقر مقر العمليات الإقليمي الروسي بوقوع الهجوم وإجلاء 60 شخصا، في حين أعلن جهاز الأمن الأوكراني "إس بي يو" تبني العملية رسميا.
هجمات على ميناء ماريوبول
وعلى جبهة بحرآزوف، أظهرت صور التقطتهابلانيت بين الرابع والسابع من يونيو/حزيران 2026 آثار دمار واحتراق في مرافق داخل ميناءماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية، والذي يعد نقطة ارتكاز لوجستية لنقل الإمدادات العسكرية الروسية، فضلا عن استخدامه في محاولات تصدير الحبوب.
وتُظهر صورة ملتقطة في السادس من يونيو/حزيران تصاعد أعمدة دخان من منطقة الميناء، بينما تكشف صورة لاحقة في السابع من يونيو/حزيران آثار أضرار داخل مرافق في المرفأ. وكانت وزارة الخارجية الأذربيجانية أعلنت مقتل 5 من مواطنيها وإصابة 3 إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتي شحن أجنبيتين في بحرآزوف، في حين حمّلت روسيا مسؤولية الحادث لأوكرانيا.
تصاعد الهجمات المتبادلة
وكثفتموسكو وكييف خلال الأشهر الأخيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودهاالولايات المتحدة لإنهاء حرب دخلت عامها الخامس، وتسببت في مقتل مئات الآلاف، وأجبرت ملايين الأشخاص على النزوح.
وتحتل روسيا حاليا نحو 20% من أراضي جارتها، بما في ذلك شبه جزيرةالقرم التي ضمتها عام 2014، ومعظم منطقتيدونيتسك ولوغانسك شرقا (إقليم دونباس) وأجزاء واسعة من منطقتيزاباروجيا وخيرسون جنوبا. وفيما يبدو، فإن الصراع بين أوكرانيا وروسيا لم يصل إلى نهايته بعد، وسط استمرار الهجمات المتبادلة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.





