مروان الغفوري يفضح جدل روايته: خمس منازل لله وغرفة لجدتي

مروان الغفوري يفضح سر عنوان روايته المثير للجدل
في حوار نشرته الجزيرة نت في 10 يونيو 2026، كشفمروان الغفوري، الطبيب والروائي اليمني المولود في محافظة تعز عام 1979، عن المعنى العميق وراء عنوان روايته الجديدةخمس منازل لله وغرفة لجدتي، وأوضح كيف تتداخل فيه مفاهيم الإيمان، السلطة الدينية، والرقابة الثقافية في اليمن.
خلفية الكاتب: طبيبٌ وأدبٌ معاً
حصلمروان الغفوري على درجة البكالوريوس في الطب العام والجراحة من جامعة عين شمس عام 2006، قبل أن ينتقل إلى مجال الأدب ليكتب قصصاً شعرية وروائية. أبرز أعماله تشملالخزرجي،جدائل صعدة، وطريق الحوت، كما أن مجموعته الشعريةليال حصلت على جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2024.
رواية “خمس منازل لله” وتحديات النشر
نشرت دار “الساقي” في بيروت نسخاً من الرواية، التي دخلت القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، مع إشارة إلى أن العمل يطرح أسئلة حساسة في مجتمع يمني محافظ. يصف الغفوري الرواية بأنها “رحلة في اللاهوت”، حيث يتبع القارئ بطل الرواية – طالب ثانوي يُدعىأبو حرب – في مسيرة من البحث عن القرب من الله عبر “المنازل” المختلفة التي يعتقد أن لها درجاتاً في الوصول إلى الخالق.
صراع مع الرقابة
يؤكد الغفوري أن دور النشر في العالم العربي يتعامل بحذر مع أجهزة الرقابة، وأن عنوان الرواية قد يثير جدلاً كبيراً إذا لم يُعالج بعناية. يقول: “الناشر يريد أن يُقنع لجان تحكيم الجوائز، ولا يمكن أن يتحول العمل إلى بضاعة ممنوعة”.
السياق التاريخي: اليمن والديانات في التسعينيات
يُعطي الغفوري خلفية عن صراع الجماعات الإسلامية في اليمن خلال التسعينيات، مع ذكر:
- الإخوان المسلمون الذين دخلوا النشاط الديموقراطي عام 1990.
- السلفيون الذين عادوا إلى اليمن بعد موقف الحكومة اليمنية من غزو العراق للكويت.
- الصوفية والتبليغ الذين شكلوا جزءاً من المشهد الديني.
- الحوثي، الذي أصبح تياراً مسلحاً في الخفاء، مسلطاً الضوء على تراجع التنوع الديني في البلاد.
تحليل الرواية: من المنازل إلى الغرفة
يُظهر الغفوري أن الرواية تتناول ليس فقط المنازل الدينية، بل وتُدخل “غرفة جدتي” كرمز للمعرفة الشعبية والتجربة الإنسانية. يصف الجدة بأنها “حاملة مرضها على كتفيها” وتطلب الشفاء من “المنازل” التي يعتقد أن لها دوراً في تحقيق القرب من الله.
السخرية والتعاطف
يُبرز الغفوري أن السخرية في الرواية تهدف إلى حماية العمل من الوقوع في “الابتذال والوعظية”، بينما يُحافظ التعاطف على عدم تحوّل السخرية إلى “عدمية” أو “استهزاء”. يذكر أن “أبو حرب” يُظهر شخصية “مقنعة” في مواجهة التحديات الدينية والاجتماعية.
ردود الفعل والجوائز
حصلت الرواية على إشادة نقدية واسعة، وظهرت في القوائم الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية. كما أشاد النقاد بقدرة الغفوري على “إثارة حروب أهلية وصراعات لا آخر لها” من خلال تصويره الدقيق للسياسة والدين في اليمن.
الأثر المستقبلي
يُتوقع أن تساهم روايةخمس منازل لله وغرفة لجدتي في فتح حوار جديد حول حرية التعبير، والديانة، والرقابة في اليمن. كما قد تُشكل مثالاً على كيفية تفاعل الأدب مع الواقع السياسي والاجتماعي في العالم العربي.
خلاصة
من خلال حواره مع الجزيرة نت، أظهرمروان الغفوري أن روايته ليست مجرد عمل أدبي، بل هي تحليل عميق للهوية اليمنية، والديانات المتعددة، وتحديات الرقابة. ستظل الرواية موضوعاً حيوياً في نقاشات الأدب والسياسة في المنطقة، مع إمكانية أن تُلهم كتاباً آخرين لاستكشاف هذه القضايا بجرأة وصدق.





