إيران تحاول تثبيت معادلة ردع جديدة مع إسرائيل: هل ستنجح في تحويل الضاحية إلى قضية أمن إقليمي؟

الهجوم الإيراني على إسرائيل: محاولة لتثبيت معادلة ردع جديدة
قامتإيران بشن هجوم صاروخي علىإسرائيل الليلة الماضية، في ما يبدو أنه محاولة لتثبيت معادلة ردع جديدة في المنطقة. الهجوم الإيراني لم يكن مجرد رد على قصفالضاحية الجنوبية لبيروت، بل كان محاولة لتحويل استهدافالضاحية إلى قضية أمن إقليمي، لا مجرد مواجهة بينإسرائيل وحزب الله.
خلفية الهجوم الإيراني
يأتي الهجوم الإيراني في سياق تصعيد التوترات بينإيران وإسرائيل في الأيام الماضية. حيث قامتإسرائيل بشن عدة غارات علىالضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى استنكارات منإيران وحزب الله. وبدا أنإيران قررت أن ترد على هذه الغارات بطريقة مباشرة، وليس فقط من خلال حزب الله.
معادلة الردع الجديدة
تعتبر المعادلة الجديدة التي تحاولإيران تثبيتها هي أن استهدافالضاحية الجنوبية لبيروت سيكون له عواقب مباشرة علىإسرائيل، لا فقط علىحزب الله. وبهذا، تريدإيران أن تخبرإسرائيل أن أي هجوم علىالضاحية سيقابله هجوم علىحيفا والشمال الإسرائيلي، مما يغير قواعد اللعبة في المنطقة.
ردود الأفعال على الهجوم الإيراني
صرحعارف دهقاندار، الباحث في الأمن الدولي، للجزيرة نت إن الهجوم الإيراني علىإسرائيل يحمل رسائل إستراتيجية واضحة، في مقدمتها تأكيد التزامطهران غير القابل للتراجع بشبكة حلفائها الإقليميين. وأضاف أنه يعتقد أنإيران تسعى إلى إظهار تحول جوهري في مقارباتها الإستراتيجية، بحيث لا تبقى لاعبا يمكن التنبؤ بسلوكه بالكامل داخل حسابات الردع التي يبنيها خصومها.
التطورات القادمة
من المتوقع أن تردإسرائيل على الهجوم الإيراني، ولكن السؤال المهم هو كيف ستكون هذه الرد. فإذا ردتإسرائيل بقوة، ستكونإيران أمام اختبار صعب، إما تكرار الرد المباشر وتحمل خطر التصعيد، أو الاكتفاء برسالة واحدة ربما لا تكفي لتثبيت قاعدة دائمة. ويفضل أن تظل الأحداث متطورة في الأيام القادمة، حيث سيتعين علىإيران وإسرائيل أن يتعاملا مع العواقب المترتبة على هذه المعادلة الجديدة.





