مجلس النواب الأمريكي يرفض ترمب: يدعم أوكرانيا ويضع عقوبات على روسيا

التحدي السياسي في الكونغرس الأمريكي
فيالجمعة الموافق5 يونيو 2026، أقرمجلس النواب الأمريكي مشروع قانونٍ جديد يهدف إلىدعم أوكرانيا وتطبيق عقوبات إضافية علىروسيا، في خطوة تُظهر صدامًا واضحًا مع سياسات الرئيسترامب. التصويت جاء بنتيجة226 صوتًا لصالح القانون مقابل 195 صوتًا للمعارضة، ما يعكس تحوّلاً داخل الحزب الجمهوري الذي طالما كان يدعم الرئيس.
يأتي ذلك بعد أن انضم18 جمهوريًا وعضو مستقل عادةً يُصوت معهم إلى صفوف الديمقراطيين لتوقيع عريضة تدعو مجلس النواب إلى التصويت على المشروع، وهو مؤشر على توسيع الخلافات داخل الحزب حول سياسات خارجية الرئيس.
تفاصيل قانون دعم أوكرانيا
يُقدّم القانونمساعدة مالية واستثمارية شاملة لأوكرانيا، حيث يُمنحأكثر من مليار دولار كمساعدات مباشرة، بالإضافة إلى8 مليارات دولار كقروض مباشرةً. كما يُفرض علىروسيا عقوبات صارمة تشمل حظرًا على الصادرات النفطية والغازية، وتقييدًا على المؤسسات المالية والقطاعين النفطي والتعديني، بالإضافة إلى حظر على المسؤولين الروس.
يُشمل القانون أيضًا إجراءات لإعادة الإعمار بعد الحرب، مع تخصيص تمويل لبرامج البنية التحتية والقطاع الصحي، وتوفير دعم فني لتقوية القدرات الدفاعية للكييف.
رد بوتين وتوجيهه الصاروخي
في المقابل، أعرب الرئيس الروسيبوتين عن إعجابه بـ"مقترحات ترمب للسلام" في أوكرانيا، معتبراً أنها قد تنهي القتال، ولكنه أصرّ على أنكييف لا يقدّم أي تنازلات، متوقعًا "مواصلة القتال حتى النصر".
كما أعلن بوتين أنروسيا مستعدة لإنهاء الحرب عبر القنوات الدبلوماسية، مع إشارة إلى وجود تنازلات غير معلنة تم الاتفاق عليها معترامب خلال قمة ألاسكا العام الماضي.
في تصريحٍ صادم، لوّح بوتين بصاروخأوريشنيك، صاروخًا فرط صوتي يقدّر مداه بأكثر من5 ألف كيلومتر، وقال إن روسيا لم تُستخدمه في ظروف قتالية حقيقية، بل فقط لتجربة مراقبة النتائج، مع إشارة إلى إمكانية استخدامه في المستقبل ضد أهداف حضرية.
خلفية الصراع وأثر القوانين الأمريكية
بدأت الحرب بينروسيا وأوكرانيا في فبراير 2022، ما أدى إلى نزاع مستمر يهدد استقرار المنطقة. منذ ذلك الحين، كانالولايات المتحدة تدعم أوكرانيا بقوة، لكن في السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في المساعدات نتيجة لعودة الرئيسترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، مما أدى إلى تباطؤ في الدعم وتزايد الخلافات داخل الكونغرس.
مع إقرار القانون، يُتوقع أن يعززالولايات المتحدة من قدرتها على الضغط علىروسيا، بينما يُظهر التحدي داخل الحزب الجمهوري أن هناك تحركًا نحو وضع سياسات أكثر حزمًا ضدروسيا، مع احتمال استخدام الرئيسترامب لحق النقض (الفيتو) إذا لم يوافق على القانون.
مستقبل القانون والآفاق الدولية
بعد إقرار القانون في مجلس النواب، سيحتاج إلى موافقةمجلس الشيوخ، حيث يُفضّل الجمهوريون انتظار موقف الرئيسترامب قبل التصويت. وفي حال تم اعتماده، قد يواجه الرئيسترامب خيارًا في استخدام حق النقض، ما قد يضع القانون في موقف غير مؤكد.
على مستوى دولي، يُتوقع أن يعزز القانون من التزامالولايات المتحدة بدعم أوكرانيا، مع إشارة إلى أنبوتين قد يواصل التفاوض على تسويات سلمية، لكن مع شرط استلامروسيا للسيطرة على أجزاء مندونباس الشرقي، وهو ما يرفضه الرئيس الأوكرانيزيلينسكي.
مع استمرار الصراع وتطورات القوانين، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه الخطوة على مسار الحرب في أوكرانيا وعلى العلاقات الدولية، ما يجعل متابعة التطورات فيمجلس النواب الأمريكي أمرًا حاسمًا للمستقبل السياسي والاقتصادي للمنطقة.





