روسيا تحدد موعدا نهائيا للبعثات الدبلوماسية لمغادرة كييف

التهديدات الروسية
وجهتموسكو تحذيرا شديدا للرعايا الأجانب والبعثات الدبلوماسية بضرورة مغادرة العاصمة الأوكرانيةكييف في أسرع وقت ممكن، وسط إعلان وزارة الخارجية الروسية عزم قواتها شن "سلسلة من الضربات الممنهجة والمنسقة" بتوجيهات من الرئيسفلاديمير بوتين. وسيكون الهدف من هذه الضربات "مراكز صنع القرار" ومقار القيادة، إضافة إلى منشآت الصناعات الدفاعية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في العاصمة ومحيطها.
الخلفية
جاء هذا التطور مصحوبا بتحذيرات صارمة للبعثات الدبلوماسية بالمغادرة فورا، وسط تصعيد حاد في الأزمة الأوكرانية. وأعلنتموسكو أن هذه الضربات ستكون ردا على ما وصفتها بـ"الهجوم الدامي والمتعمد" الذي استهدف سكنا طلابيا في مدينةستاروبيلسك بمنطقةلوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية شرقي أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 40 آخرين.
ردود الأفعال
قوبلت التهديدات الروسية برفض قاطع منكييف وحلفائها الغربيين، حيث وصف وزير الخارجية الأوكرانيأندريه سيبيها التحذيرات الروسية بـ"الابتزاز"، داعيا شركاء بلاده إلى عدم الاستسلام ومواصلة تقديم الدعم العسكري والأسلحة للقوات الأوكرانية. وفي ردود فعل مماثلة، تجاهلت دول أوروبية التحذير الروسي، إذ أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أنه من غير الوارد إجلاء دبلوماسييها من كييف لكونها "معتادة على تهديداتبوتين".
التحركات الدبلوماسية
أجرى وزير الخارجية الروسيسيرغي لافروف اتصالا هاتفيا مع نظيره الأمريكيماركو روبيو، أبلغه فيه رسميا بقرارموسكو تنفيذ هذه الضربات المنسقة والممنهجة. وجددلافروف -خلال المكالمة- توصية بلاده للولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى بضمان إجلاء فوري لموظفيها الدبلوماسيين ومواطنيها منكييف. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية حدوث الاتصال بينروبيو ولافروف، مشيرة إلى أن المباحثات تطرقت إلى ملف الحرب في أوكرانيا، ومسار العلاقات الثنائية، والوضع في إيران.
التحضيرات الأمنية
دعتموسكو سكان العاصمة الأوكرانية إلى الابتعاد الفوري عن المنشآت العسكرية والإدارية تحسبا للضربات الوشيكة. وتأتي هذه التحذيرات الروسية المتلاحقة في أعقاب موجة ضربات جوية مكثفة شنتهاموسكو خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، استخدمت فيها صاروخ "أوريشنيك" الباليستي الحديث القادر على حمل رؤوس نووية، واستهدفت الضربات عدة مناطق في أوكرانيا ولا سيما العاصمةكييف، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 100 آخرين.
المستقبل
في ضوء هذه التطورات، من المتوقع أن تتصاعد الأزمة الأوكرانية أكثر، مع تصعيد حاد في المواجهة بينموسكو وكييف. وسيكون هناك ضغط دولي متزايد على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، مع خطر أن تتحول المنطقة إلى ساحة معركة عالمية. وسيظل الوضع متوترا في الأيام القادمة، مع انتظار ردود الأفعال الدولية على التهديدات الروسية وتنفيذ الضربات الممنهجة.





