بيروت بين دائرة النار: 5 أسئلة عن الغارة الإسرائيلية ومأزق المفاوض اللبناني

الغارة الإسرائيلية على بيروت: دلالات ونتائج
أعادتإسرائيل لاستهداف محيط العاصمة اللبنانية، فشنت غارة على شقة سكنية في منطقةالشويفات على تخومالضاحية الجنوبية لبيروت. نفذت الغارة بطائرة مسيرة في منطقة مكتظة ومن دون إنذار، لتعيد طرح سؤال حدود التصعيد الإسرائيلي، وما إذا كانتتل أبيب قد تجاوزت الخطوط الحمراء الأمريكية بشأن استهدافبيروت.
خلفية الغارة
قبل هذه الغارة، كان السائد فيبيروت وتل أبيب وواشنطن أن العاصمة اللبنانية خارج بنك الأهداف المباشرة بفعل ضغط أمريكي واضح، إذ سبق أن قال الرئيسدونالد ترمب إنإسرائيل "لن تقصف لبنان بعد اليوم"، وأن "كفى تعني كفى".然而، جاءت الغارة علىالشويفات لتختبر هذا التقدير.
دلالات الغارة
من جهة، ينقل مدير مكتبالجزيرة فيرام اللهوليد العمري عن وزراء إسرائيليين مقربين مننتنياهو حديثا عن "ضوء أخضر أمريكي" لمواصلة العمليات في الجنوب، ما يوحي بأن الموقف الأمريكي أصبح لينا لا أنإسرائيل تمردت عليه. ومن جهة أخرى، يرى مراقبون أن الغارات تكشفواشنطن ليست وسيطا محايدا، إذ يقول الباحثعلي مراد، في حديثه معالجزيرة، إنالولايات المتحدة تدير الملف وفق المطالب الإسرائيلية.
تفاصيل الغارة
أصابت الغارة شقة محددة، ولم تدمر المبنى ولم تسبقها إنذارات إخلاء كتلك التي رافقت ضربصور والنبطية، أي أنها اتخذت نمط الاغتيال المركّز لا القصف الذي يهجر الأحياء. ويحرصالجيش الإسرائيلي على تجنب الهجمات "الواسعة" وتفجير المباني تحديدا، وهو ما يفسر نهج الغارة علىالشويفات.
مأزق المفاوض اللبناني
يواجه المفاوض اللبناني مأزقا كبيرا، فمن جهة، لا يسيطر على الميدان، ومن جهة أخرى، لا يريدحزب الله تفويض الدولة. ومع ذلك، يرىعلي مراد أن مصلحةلبنان في استمرار التفاوض لا في تعليقه، شرط ألا يستغل سياسيا لانتزاع مكاسب أمنية. وفي المقابل، يرى الباحثعلي شكر أنحزب الله يفعل ما بوسعه في مواجهة عدو "لا يفهم إلا بلغة القوة".
التطورات المقبلة
سيتعين علىلبنان والفئات اللبنانية أن تواجه هذه التطورات بكل حزم ووضوح، وأن تفرض وجودها في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع. وفي الوقت نفسه، يجب علىالولايات المتحدة أن ترفع مستوى الضغط علىإسرائيل لتكف عن استهداف المدنيين وتحترم وقف إطلاق النار. وفي النهاية، يعتمد مستقبللبنان على قدرة الفئات اللبنانية على التوحد وتوحيد الجهود لتحقيق السلم والأمن.





