عبور أول ناقلة غاز لمضيق هرمز بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني

عبور ناقلة الغاز المسال "ديشا" لمضيق هرمز
أظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكةالجزيرة، اليوم 15 يونيو/حزيران، عبور ناقلة الغاز المسال"ديشا" لمضيق هرمز قادمة من ميناءرأس لفان القطري، في حركة لافتة وسط استمرار الحذر الملاحي في هذا الممر الحيوي. وتبين أن الناقلة، التي ترفع علممالطا، كانت في رحلة من نطاقرأس لفان باتجاه خارج الخليج، بينما يبين مسارها انتقالها شرقا قبل عبور الممر الملاحي جنوب جزيرتيقشم وهرمز، ثم الخروج إلى خليجعُمان.
أهمية الرحلة
تحمل ناقلة الغاز المسال"ديشا" رقم التعريف البحري الدولي9250713، وترفع علممالطا، وهي ناقلة غاز مسال دخلت الخدمة عام2004. وتكتسب"ديشا" أهمية إضافية لأنها من الناقلات العاملة على خط إمداد الغاز بينقطر والهند، وهو مسار طاقة ثابت يعتمد على شحنات الغاز الطبيعي المسال منرأس لفان إلى موانئ هندية، أبرزها محطةداهيج.
خلفية الرحلة
تكتسب هذه الرحلة أهمية خاصة لأن عبور ناقلات الغاز من الخليج ظل خلال الأسابيع الماضية محدودا ومتقطعا، في ظل استمرار الحذر الأمني في مضيقهرمز. وأظهرت تقارير تتبع تجارية أن عددا محدودا فقط من الناقلات نجح في الخروج من المضيق منذ بداية الأزمة، بينما واصلت شركات الشحن التعامل بحذر مع مخاطر العبور في هذا الممر البحري الحيوي.
التطورات السياسية
ويأتي هذا العبور في وقت يتزامن فيه الحراك الملاحي مع مؤشرات سياسية تتعلق بمصير المضيق، إذ أعلن الرئيس الأمريكيدونالد ترمب التوصل إلى اتفاق معإيران، قال إنه يتضمن إعادة فتح مضيقهرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي. ويعكس هذا التطور خفضا سياسيا للتوتر، فإن حركة الملاحة في المضيق لا تزال، وفق الرصد الملاحي، في مرحلة ترقب، بانتظار اتضاح شروط العبور والإعلان الرسمي عن إعادة فتحه بصورة كاملة.
العبور القادم
وأظهرت وحدة المصادر المفتوحة رصد سابق لحركة ناقلات غاز مرتبطة بقطر عبر المضيق خلال الأسابيع الماضية، حيث رصدت مرور5 ناقلات غاز قطري من المضيق. وترتبط هذه الحركة بجهود لتعزيز الأمن الملاحي في المنطقة، وتعزيز الثقة بين الدول المعنية في الممر البحري الحيوي. وفي وقت يتسم بالتحديات والفرص، يبقى مضيقهرمز أحد الأماكن الحيوية في العالم، حيث يلتقي السياسي والأمني والاقتصادي في صورة معقدة من العلاقات الدولية.





