ضرب حق العودة: تدمير ٣٠٠٠ منزل وشرد ٥٠٠٠٠ فلسطيني في مخيمات شمالي الضفة

ضرب حق العودة: تدمير ٣٠٠٠ منزل وشرد ٥٠٠٠٠ فلسطيني في مخيمات شمالي الضفة
في ظل تصعيد مستمر منذ أكتوبر 2023، هدد الاحتلال الإسرائيلي مخيمات شمالي الضفة الغربية، وأسفر ذلك عن تدمير أكثر من٣٠٠٠ منزل وشرد نحو٥٠٠٠٠ فلسطيني منذ بداية عام 2025.
تدمير البنية السكنية في طولكرم ونور شمس وجنين
أفادت مصادر محلية أن عمليات هدم المباني فيمخيمات طولكرم،نور شمس، وجنين شملت أكثر من٣٠٠٠ وحدة سكنية، شملت بيوتاً، شرفات، ومرافق عامة.
المستوطنون أطلقوا سلسلة من القصف بالمدفعية، متبعةً بعمليات تفتيشٍ شديدة، ما أدى إلى تحطيم الجدران الطوبية والحجرية، وتدمير البنية التحتية للمدن الصغيرة.
قصص إنسانية: حالة أنس اشتيوي
يُحكى عنأنس اشتيوي، أحد النازحين من مخيم طولكرم، الذي فقد منزله بالكامل في ليلةٍ من الليالي العاصفة.
يقول أنس بمرارة:
> «صبرنا على هذه العيشة، وشهور ونحن نقول غدا سنعود»،
> لكن الغد الذي ينتظره الرجل بات محاصراً بالدمار؛ فبيته هُدم بكل مقتنياته وذكرياته، ليجد نفسه اليوم يصارع للعيش في ظروف يصفها بأنها «لا تليق حتى بالحيوان»، حيث انعدام الخصوصية وصعوبة قضاء أبسط الحاجات الأساسية.
رؤية المجتمع المحلي: شكري غنايم ومخيم نور شمس
يقفشكري غنايم على تلة قريبة من مخيم نور شمس، يراقب منزله من بعيد، ويمنعه خطر الموت من الاقتراب لاستعادة حتى «ملعقة أو غطاء».
المخيم الذي غادره قسراً بات منطقة عمليات عسكرية خطرة، تجعل من محاولة استعادة متاع بسيط مغامرة قد تكلفه حياته.
التصعيد العسكري والإجراءات القانونية
وفقاً لبياناتمقاومة الجدار والاستيطان خلال مايو/أيار 2026، أصدر جيش الاحتلال٤ أوامر عسكرية استهدفت نحو٣٩٣ دوناً من أراضي محافظة جنين، خُصص ثلاثة منها لإقامة مواقع عسكرية جديدة.
تندرج هذه التحركات في سياق تصعيد واسع تشهده الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نحو٤٠ ألف اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون حتى نهاية عام 2025، من بينها أكثر من٧٥٠٠ اعتداء ارتكبها المستوطنون.
ردود الفعل الدولية والتحليل السياسي
صرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة،ستيفان دوجاريك، أن عنف المستوطنين الإسرائيليين أثر على أكثر من٢٣٠ منطقة في أنحاء الضفة.
من جهة أخرى، يرى عضو المجلس التشريعي الفلسطينيحسن خريشة أن استمرار هذه العمليات يهدف إلى بيع أوهام حول تواريخ انسحاب محتملة تتغير كل حين، بينما الواقع يشير إلى أن العودة أصبحت شبه مستحيلة في ظل الظروف الحالية.
> «الهدف الأبعد يتجاوز العمل العسكري المباشر ليصل إلى تصفية قضية اللاجئين وضرب حق العودة في مقتل، عبر تحويل المخيمات إلى بيئات غير قابلة للحياة»، يضيف خريشة.
الآثار الإنسانية والاجتماعية
وفقمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الأضرار لا تقتصر على الهدم فحسب، بل أدت إلى استشهاد العشرات واعتقال المئات في ظل حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
يشير الأرقام إلى أن٥٠ ألف فلسطيني أصبحوا بلا مأوى، مع قلة حقيقية في الخدمات الأساسية مثل المياه، الكهرباء، والرعاية الصحية.





