إيكونوميست تنقل ادعاءات حشد 400 ألف جندي في روسيا وتفنيد بوتين لها

نقلت مجلة إيكونوميست أن مصادر مطلعة، وصفتها بأنها "قريبة" من الكرملين، أفادت بأن الرئيس الروسي يخطط لتوسيع قواته البرية في أوكرانيا عبر تجنيد ما يتراوح بين 300 000 و400 000 جندي إضافي.
في الوقت نفسه، صرح الرئيس فلاديمير بوتين أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ووصفها بأنها "محض هراء" وشكل من أشكال "الهجوم الإعلامي" الموجه ضد روسيا.
المجلة أشارت إلى أن زيارة مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو الأسبوع الماضي اعتُبرت، بحسب أحد معارف بوتين القدامى، دليلاً على ضعف الولايات المتحدة.
وبحسب ما ذكرته إيكونوميست، من المحتمل أن تُجرى عملية التجنيد عبر ضغوط إقليمية تُمارسها السلطات المحلية، ما يحد من أي احتجاج سياسي إلى مستوى محلي. وأفادت التقارير أن السلطات بدأت بالفعل اختبار نظام تجنيد جديد في منطقة بينزا، الواقعة على بعد نحو 750 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة.
وأوضحت المصادر أن الكرملين يرى أن الجمود العسكري يضر بالاقتصاد ويستنزف رأس المال السياسي، ما يدفعه إلى السعي لتصعيد العملية. كما أشار تقرير المجلة إلى وجود مزاج متشائم بين النخب الروسية، حيث يُعبر أحدهم عن شعور متزايد بأن "القيصر عار" وأن سنوات الحرب أهدرت دون تحقيق أهداف ملموسة.
تراجعت القبولية الضمنية للحرب بين السكان نتيجة للضربات العميقة التي تشنها الطائرات الأوكرانية المسيّرة على المصافي ومنصات التجارة الإلكترونية، إلى جانب القيود المفروضة على الإنترنت من قبل الأجهزة الأمنية.
يُعتقد أن بوتين قد يسعى لإظهار قوته عبر تشديد القمع على من يُصنّفهم "أعداء داخليين"، دون أن يكون هؤلاء بالضرورة يشكلون تهديدًا حقيقيًا لسلطته.
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر العلاقات بين موسكو وعدد من العواصم الغربية، حيث أغلقت ألمانيا القنصلية ومركزًا ثقافيًا روسيّين بعد اتهام موسكو بتنفيذ هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ، واستدعت السفير الروسي.
من جانبها، أعلن كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وقوفهما "صفًا واحدًا" مع برلين في مواجهة ما وصفته ألمانيا بـ "الهجوم الروسي"، بينما حذرت موسكو من ردود فعل قد تتخذها في مواجهة ما وصفته بالتحركات "المعادية" من برلين.





