توقف مولدات الكهرباء في غزة يهدد حياة 200 ألف فلسطيني

تتوالى التحذيرات الفلسطينية في قطاع غزة من توقف ما يتوفر منمولدات الكهرباء، نتيجة انعدامقطع الغيار والزيوت، وهو ما يلقي بظلاله على كثير من القطاعات وبشكل خاص علىالمرضى. يعد قطاع غزة أحد المناطق الأكثر تضرراً في العالم بسبب الحصار الإسرائيلي، الذي أدى إلى تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة.
تأثير الحصار على قطاع غزة
تعدمولدات الكهرباء ملاذ آلاف العائلات بغزة وطوق نجاة للمراكز الصحية والمستشفيات التي تعتمد عليها كثيرا، ويعتمد عليها في شحنالهواتف وتبريد بعضالماء والطعام.然而، مع استمرار الحصار الإسرائيلي، أصبح من الصعب الحصول على قطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيل هذه المولدات، مما يهدد حياة200 ألف فلسطيني في القطاع.
وجهات النظر
قالمحمود حرارة، أحد سكان قطاع غزة، إن "مولدات الكهرباء تعد شريان الحياة"، وتوقفها سيلحق به أضرارا كبيرة، خاصة مع دخولالصيف. فيما قالحسين كرسوع، إن أكبر الضرر سيقع علىالمستشفيات وأن "الوفيات ستصبح بالجملة"، لا سيما بانقطاع خطوطالكهرباء العامة واعتماد تلك المستشفيات الكلي علىالمولدات.
الحلول الممكنة
من جهته، قالأمير طلبة، أحد مزودي الكهرباء بالمولدات، إنهم اضطروا لوقف تشغيل الكهرباء في أكثر من منطقة حيوية في القطاع بسبب عدم توفرالزيوت وقطعالغيار اللازمة لتشغيل المولدات. وأوضح أن سعرلتر زيت المحرك بلغ1000 دولار، ويتحمل المستهلك هذه التكلفة كلها، ولذا اضطر لوقف أغلب المولدات في انتظار دعمالجمعيات والمؤسسات الداعمة وغيرها لحل المعضلة.
التحديات والآثار
أضافطلبة أن الأضرار تجاوزتمليون دولار في المولدات المعطلة لديه، وأن أثر ذلك طال كافة فئات المجتمع، حيث تجاوز سعرالكيلوواط الواحد من الكهرباء35 شيكلا (نحو11.7 دولارا)، متوقعا أن يصل إلى50 إذا بقيت أسعارالزيوت في ارتفاع. وقال إنهم لن يتمكنوا بعد أسبوع من الآن من تشغيل المولدات، مما يهدد حياة المرضى ويعطل الحياة في القطاع.
المخاطر والآثار
من جهته، قالمحمد مصبح، الذي يمتلك عدة مولدات، إنه أوقف تشغيلها8 ساعات في اليوم، مضيفا: "هذه رسالة وإنذار أخير، وندق ناقوس الخطر"، مؤكدا أنهم لن يتمكنوا بعد أسبوع من الآن من تشغيل المولدات. وقال -للسكان- إنهم لا يوجد الآن ما يؤهلهم للاستمرار في تقديم الخدمة للناس الذين يتذمرون من ارتفاعالأسعار الباهظة.
المستقبل والمخاطر
من المتوقع أن يزداد الوضع سوءا إذا لم يتم حل مشكلةمولدات الكهرباء في قطاع غزة. وقد دعامحسن صيام، المتحدث الرسمي باسم جمعية أصحاب المولدات في قطاع غزة، إلى تخفيف المعاناة عن الناس في القطاع، مرجحا "أن يغرق في الظلام الدامس خلال أسبوع أو أسبوعين على أبعد تقدير إذا استمر الحال على ما هو عليه". ويتوقع أن يؤدي توقفمولدات الكهرباء إلى زيادة率الوفيات والمرضى في المستشفيات، فضلا عن تعطيل الحياة في القطاع.





