ارتفاع منسوب نهر الفرات يهدد الآلاف في شرقي سوريا

ارتفاع منسوب نهر الفرات يهدد الآلاف في شرقي سوريا
شهد نهر الفرات في سوريا ارتفاعا ملحوظا لمنسوب مياهه خلال الأيام الأخيرة، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الاستنفار الميداني الواسعة في محافظتيالرقة ودير الزور، بهدف احتواء تداعيات الفيضانات وحماية المناطق المعرّضة للخطر.
جهود السلطات لمواجهة الفيضانات
أعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 3بوابات فيسد الفرات بمحافظة الرقة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، لضمان سلامة السد بعد ارتفاع منسوب مياه النهر عن معدله الطبيعي. وأكدالمدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور أن الوضع المائي على مجرى النهر يشهد استقرارا حاليا، مشيرا إلى أن معدل تمرير المياه من سد كديران يبلغ نحو 1800 متر مكعب في الثانية.
تحذيرات من مخاطر ارتفاع منسوب النهر
وحذر الدفاع المدني السوري من خطرالسباحة في النهر مع ارتفاع منسوبه وشدة التيار، بعد تسجيل وفيات بين الأطفال خلال الأيام الماضية. وأوضح المدير العام لمؤسسة سد الفرات هيثم بكور أن منسوب النهر شهد ارتفاعا ملحوظا نتيجة زيادةالوارد المائي والأمطار الغزيرة، مشيرا إلى أن مخزونبحيرة سد الفرات تجاوز 97%.
تأثيرات ارتفاع منسوب النهر على المناطق المحيطة
وسجلت محافظةدير الزور وفاة 3 أطفال غرقا أثناء السباحة في نهر الفرات، مع فقدان طفل رابع، إلى جانب خروججسور المريعية والمريعية الترابي والعشارة من الخدمة، وغمر منازل وأراض زراعية في عدد من المناطق. وفي محافظةالرقة، شملت الإجراءات تدعيم ساتر ترابي في منطقةالمزيونة لحماية محطة مياه تخدم عددا من القرى.
جهود وزارة الطوارئ لإدارة الكوارث
وأكدوزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح رفع جاهزية فرق الوزارة بالكامل، للتعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة لتعزيز السواتر الترابية وحماية المناطق المهددة. وقال الصالح في منشور على منصة إكس إن الوزارة دفعت بتعزيزات مدعومة بآليات ثقيلة منحلب وإدلب، إضافة إلى استئجار آليات أخرى لتسريع الاستجابة، وتحصين النقاط الأكثر عرضة للغمر.
خلفية عن سد الفرات
ويقعسد الفرات -ويُسمى أيضا سد الطبقة- على نهر الفرات في مدينةالطبقة الواقعة على بُعد 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة. ويبلغ طول السد 4.5 كيلومترات، وعرضه من الأعلى 20 مترا وعند القاعدة 60 مترا. وبُني جسم السد من الإسمنت والحديد الصلب، وصُمم لمقاومة هزات أرضية تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر.
التحديات المقبلة
ويتوقع أن يستمر ارتفاع منسوب نهر الفرات خلال الفترة المقبلة، مما يزيد من تحدي إدارة الواردات المائية وتحذيرات السكان المقيمين في مجرى النهر. وتواجه السلطات السورية تحديات كبيرة في إدارة الفيضانات وحماية المناطق المهددة، خاصة في ظل زيادةالأمطار الغزيرة وتدفق المياه منتركيا عبر النهر.





