كيف تتحول الأجهزة المنزلية إلى أدوات خفية للهجمات الإلكترونية

الهجمات الإلكترونية المتطورة
باتت الهجمات الإلكترونية الحديثة تعتمد على ملايين الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة بالإنترنت، مثلكاميرات المراقبة وأجهزة التوجيه والتلفزيونات الذكية وإطارات الصور الرقمية وأجهزة البث. ويمكن لهذه الأجهزة أن تتحول إلى أدوات خفية للهجمات الإلكترونية دون علم أصحابها، حيث يمكن للمهاجمين السيطرة على هذه الأجهزة عن بعد عبرخادم تحكم وسيطرة.
شبكات البوت نت
تُعرف هذه الشبكات باسمبوت نتس (Botnets) أو شبكات الروبوتات، وهي شبكة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت التي يتم اختراقها وإدارتها عن بعد. وتضم هذه الشبكات عادةأجهزة إنترنت الأشياء (IoT) مثل الكاميرات وأجهزة التوجيه وأنظمة التخزين الشبكي، إضافة إلىالحواسيب والهواتف الذكية.
الثغرات الأمنية
تكمن المشكلة في أن كثيرا منأجهزة إنترنت الأشياء لا تصمم وفق معايير أمنية صارمة، كما أن عددا كبيرا منها يعمل بكلمات مرور افتراضية أو يتوقفالمصنع عن إصدار تحديثات أمنية له بعد فترة قصيرة من إطلاقه. وأظهرتدراسة منشورة على منصةأركايف (arXiv) أن3 من أصل4 أجهزة تم اختبارها كانت عرضة للإصابة ببرمجيةميراي (Mirai) عند تشغيلها بإعداداتها الافتراضية.
الهجمات الإلكترونية الكبيرة
وأصبحت بعض شبكات البوت نت تعمل أيضا كـشبكات بروكسي سكنية، حيث يمرر المهاجمون حركة الإنترنت عبر الأجهزة المنزلية المخترقة لإخفاء هوياتهم، أو لتنفيذ عمليات احتيال إلكتروني، أو تجاوز أنظمة الحماية التي تعتمد على الموقع الجغرافي وعنوان الإنترنت. ويمكن لمئات الآلاف أو حتىملايين الأجهزة إرسال طلبات متزامنة إلى هدف معين، وهو ما يمنح المهاجمين قوة حوسبية وشبكية هائلة.
التهديدات المستقبلية
يرىخبراء الأمن السيبراني أن مواجهة هذه المشكلة تتطلب مسؤولية مشتركة بينالمصنعين والمستخدمين. وتشمل أبرز الإجراءات حماية الأجهزة المنزلية بتحديثات أمنية دورية، وتغيير كلمات المرور الافتراضية، وتثبيت برامج الحماية. ويتوقع الخبراء أن تزداد التهديدات الإلكترونية في المستقبل، حيث يعتبرالإنترنت الأشياء سوقا سريعا النمو، ويتوقع أن يصل عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت إلى50 مليار جهاز في عام2030. ويتطلب ذلك من المستخدمين والمصنعين أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة هذه التهديدات وضمان أمان البنية التحتية الرقمية.





