نقص الوقود يهدد استقرار الشبكة الكهربائية في ليبيا

نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا
شهدت ليبيا، يوم السبت، انقطاعات كهرباء في مناطق بالجنوب والشرق، مع انقطاع كامل للتيار عن المنطقة الجنوبية الغربية، نتيجة نقص في إمدادات الغاز الطبيعي والوقود الخفيف والثقيل المخصص لمحطات التوليد. وتأتي هذه الانقطاعات في وقت حذرت فيه الشركة العامة للكهرباء من أزمة إمدادات وقود وغاز تسببت في فقدان أكثر من 1000 ميغاواط من القدرة الإنتاجية.
تحذيرات من عجز كهربائي
حذر وزير الكهرباء بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النوابعوض البدري من أن استمرار نقص الوقود يهدد استقرار الشبكة الكهربائية، ويقلص قدرة محطات التوليد على تلبية الطلب المتزايد. وطالب البدري بتدخل عاجل لتأمين إمدادات الوقود والغاز لمحطات الكهرباء. وجّه رئيس الحكومة المكلفةأسامة حماد المؤسسة الوطنية للنفط بتأمين احتياجات المحطات حفاظا على استقرار الشبكة.
أزمة بنغازي تفاقم الانقطاعات
في الشرق، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة بالحكومة المكلفة انقطاع التيار عن عدد من مناطقبنغازي الواقعة ضمن نطاق تغذية محطةالهواري، بعد تضرر كابلين رئيسيين خلال أعمال حفريات مرتبطة بمشروع توسعة شارعالهواري. وقالت الوزارة إن العطل أدى إلى فقدان نحو16 ميغاواط من الأحمال الكهربائية، وانقطاع الخدمة عن مناطقالطلحية والكتربيلر وشارعاللطيوش وشارعالكرتون.
جهود إصلاح الأعطال
أوضحت الوزارة أن أعمال الإصلاح قد تستغرق وقتا أطول من المعتاد، بسبب حجم الأضرار ونفاد الوصلات الخاصة بهذا النوع من الكوابل. وأكدت أن الفرق الفنية تواصل العمل على مدار الساعة لإصلاح العطل وتوفير مصادر تغذية بديلة للتخفيف من آثار الانقطاع، وإعادة التيار إلى المناطق المتضررة في أقرب وقت.
تحذيرات من الشركة العامة للكهرباء
وبالتوازي، أعلنت الشركة العامة للكهرباء أن محطات التوليد في البلاد تواجه عجزا حادا في القدرات الإنتاجية تجاوز1000 ميغاواط، نتيجة استمرار نقص إمدادات الغاز الطبيعي والوقود الخفيف والثقيل. وحذرت الشركة من أن استمرار تأخر تزويد المحطات بالوقود قد يؤدي إلى اتساع العجز وزيادة ساعات طرح الأحمال وحدوث إظلامات جزئية أو كلية.
تداعيات الأزمة على المواطنين
تزايدت شكاوى المواطنين في مناطق الجنوب من الانقطاعات، مع مخاوف من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة إذا استمر نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد. وتعكس الأزمة تداخل ملف الخدمات مع الانقسام السياسي في البلاد، إذ تديرحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسةعبد الحميد الدبيبة شؤون العاصمةطرابلس ومعظم الغرب، في حين تتولىالحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسةأسامة حماد إدارة مناطق في الشرق.
جهود حل الأزمة
وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنيةعبد الحميد الدبيبة بعقد اجتماع بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء لمتابعة احتياجات المحطات. ودعت وزارة الكهرباء المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك خلال موجة الحر. يأتي ذلك في وقت تتطلع فيه الحكومة الليبية إلى حلول عاجلة لتأمين إمدادات الوقود والغاز لمحطات الكهرباء، وتخفيف حدة الانقطاعات التي تضر بالمواطنين وتؤثر على استقرار البلاد.





