غالبية البريطانيين: البريكست كان خطأ بعد 10 سنوات

أظهر استطلاع أجراهالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أنأكثر من 57% من البريطانيين يرون أن قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كانخطأ، بحسب ما أعلن المجلس في تقرير نُشر مؤخراً. يعكس هذا التصويت تحولاً في المزاج العام البريطاني، إذ تشير النتائج إلى أن أكثر من60% من المستطلعين يرون أن الانسحاب الذي تمت تصويت عليه عام 2016 أثر سلباً على الاقتصاد الوطني ورفع تكاليف المعيشة.
تأثير سلبي على الشباب والهجرة
كشف الاستطلاع، الذي أُجرِي بين 7 و14 مايو/أيار الماضي وشملأكثر من 2000 مشارك، أن56% من البريطانيين يعتقدون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي أضعف قدرة الدولة على معالجة قضايا الهجرة غير الشرعية والتجارة والبيروقراطية. كما أشار57% إلى أن القرار زاد من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الشباب، مما يشير إلى تأثيرات متعددة على الفئات الأكثر شباباً والمستوى المعيشي لديهم.
تراجع الثقة في العلاقات مع واشنطن
أظهرت النتائج أيضاً أن75% من المشاركين يؤيدون إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ18% فقط وصفوا الولايات المتحدة بأنها حليف استراتيجي. تُعد هذه النسبة مؤشرة على تغير جذري في تصور البريطانيين لدور أوروبا في حماية مصالحهم الأمنية والاقتصادية.
تحليل المدير التنفيذي للمجلس
نَقلت المصادر عنمارك ليونارد، رئيسالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قوله إن البريطانيين اكتشفوا خلال العقد الماضي أن التطلعات بتحقيق "حياة أفضل" خارج الاتحاد الأوروبي لم تتحقق. أضاف ليونارد أن الانسحاب أضعف قدرة المملكة المتحدة على مواجهة القضايا التي تهم الناخبين، مثل التنافسية الاقتصادية والسيطرة على الهجرة.
انقسامات حول قضايا الهجرة
رغم أن الهجرة كانت من أبرز القضايا التي دعمت حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن56% من المشاركين في الاستطلاع رأوا أن سياسات ما بعد الانسحاب لم تحقق أهدافها. دعم 54% من المستطلعين فكرة عودة حرية التنقل مع دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز التجارة وربط الشبكات الاجتماعية.
دعم من دول الاتحاد الأوروبي لعودة بريطانيا
في تطور مرتبط، كشف استطلاع منفصلاً شمل15 دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي أن نحو60% من المشاركين يؤيدون فكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد في المستقبل. تُعتبر هذه النسبة مؤشراً على استعداد أوروبي لاستيعاب المملكة المتحدة في حال تغير الوضع السياسي أو الاقتصادية فيها.
انعكاسات على مستقبل العلاقات
يرى الخبراء أن النتائج تعكس ضبابية التصور البريطاني للبريكست، خاصة مع استمرار تأثيراته السلبية على قطاعات حيوية مثل التجارة والوظائف. يُتوقع أن تؤثر هذه التصريحات على المناقشات داخل البرلمان البريطاني حول مراجعة بعض بنود اتفاق الانسحاب أو تطوير سياسات جديدة تُرضي الأغلبية التي ترى في الاتحاد الأوروبي شريكاً أكثر فاعلية.





