4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال الإسرائيلي في غزة: كواليس هندسة الجوع

تدمير الأراضي الزراعية في غزة: واقع مأساوي
يعيش مزارعو غزة واقعا مأساويا بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم الزراعية، التي كانت مصدر رزقهم وغذاءهم. وفقا لتقارير رسمية، دمر الاحتلال الإسرائيلي أكثر من94% من الأراضي الزراعية في غزة، التي تبلغ مساحتها نحو178 ألف دونم. هذا التدمير أدى إلى انهيار الإنتاج الزراعي من405 آلاف طن سنويا إلى نحو28 ألف طن فقط.
أبعاد الدمار
يقولدكتور فاضل الزعبي، خبير الأمن الغذائي والمستشار الإقليمي للسياسات في منظمةالفاو: "ما جرى ليس ضررا جانبيا، بل استهداف مباشر لمنظومة الغذاء بأكملها في قطاع غزة". ويستند الزعبي إلى بيانات موثقة منالفاو ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، تفيد بتضرر87% من الأراضي الزراعية و87% من الآبار الزراعية و80% من البيوت المحمية.
التبعات الإنسانية
يواجه مزارعو غزة صعوبات كبيرة في توفير المياه ونقلها، لكنهم يواصلون العمل أملا في استعادة الأشجار والمحاصيل التي اشتهرت بها المنطقة. ومع استمرار القيود ونقص التمويل واتساع رقعة الدمار، يبقى الرهان قائما على استعادة جزء من القدرة الإنتاجية التي شكّلت لعقود إحدى ركائز الأمن الغذائي في القطاع. وفقا لبياناتالفاو، دُمّرت نحو3.8 ملايين شجرة مثمرة، بينها نحو1.6 مليون شجرة زيتون تحتاج إلى عقود طويلة لاستعادة إنتاجيتها.
الطريق أمام
في موازاة ذلك، تواجه جهود التعافي الزراعي عقبة التمويل، فبحسبدكتور فاضل الزعبي، أطلقتالفاو نداء عاجلا لتوفير75 مليون دولار لدعم المزارعين بالبذور والأعلاف ومعدات الري ومدخلات الإنتاج الأساسية، غير أن التمويل المتحقق لم يتجاوز10% من هذا المبلغ حتى الآن. ومع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، يبقى السؤال حول ماذا سيحدث لمستقبل الأمن الغذائي في القطاع، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتدميره للأراضي الزراعية.





