سفن إيرانية تعبر الحصار الأمريكي دون إطفاء إشاراتها

في تطور لافت، عبرت7 سفن إيرانية منشآت وناقلات النفط منطقة الحصار البحري الأمريكي في خليج عُمان وبحر العرب دون إطفاء إشارات التعريف الآلي (AIS)، وفق بيانات منصاتكيبلر ومارين ترافيك التي تتبعت حركتها. وقد شملت السفن 3 ناقلات نفط تحملأكثر من 5.1 ملايين برميل من النفط الخام، بينما لم تخف أي من السفن مواقعها عبر المنصات الرقمية التي تتبع حركة الملاحة.
مسارات متغيرة: خروج وعودة النفط الإيراني
أظهرت الخريطة التي رسمتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن العبور لم يقتصر على اتجاه واحد، بل توزع بين سفن تغادر الموانئ الإيرانية نحو المحيط الهندي وسفن أخرى تعود إليه. فناقلتا النفط"سونيا 1" و**"ديونا"** غادرتا ميناءتشابهار محملتين بأكثر من 5 ملايين برميل، بينما عبرت"هيرو 2" ذات الاتجاه.
في الاتجاه المعاكس، عبرت ناقلتا النفط"ستريم" و**"هربي"** من المحيط الهندي نحو خليج عُمان بعد تفريغ حمولتهما في الصين، حسب تحليل بيانات كيبلر. وقد شمل العبور أيضًا سفينة البضائع السائبة"غانج" وسفينة الحاويات"باشت"، بينما عبرت"كيكاو" و**"كايا"** مضيق هرمز باتجاه الإمارات والعراق.
العقوبات الأمريكية وغياب التفاصيل
أفادت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية بأن6 من السفن السبع تم فرض عقوبات عليها بسبب اشتراكها في نقل النفط الإيراني. ومع ذلك، لم تكشف البيانات الملاحية عن أي إشارات للتنسيق بين السفن أو وجود تعليمات مباشرة من طهران أو واشنطن لتنظيم العبور.
تموضع عسكري أمريكي مستمر
في تزامن مع هذا التحرك، أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار تموضع 3 سفن أمريكية في مياه بحر العرب، أبرزها"يو إس إس تريبولي" و**"يو إس إس نيو أورلينز"**، بالإضافة إلى مدمرة من فئة"أرلي بيرك". وبحسب تحليل جغرافي، كانت أقرب قطعة عسكرية أمريكية على بعد47 كيلومترًا من الساحل العُماني، بينما امتد نطاق تموضع السفن الثلاث لمسافة74 كيلومترًا.
إعلانات إيرانية vs بيانات فعلية
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة بدأت رفع الحصار البحري بعد اتفاق علىمذكرة تفاهم بين البلدين. ونقلت وكالةفارس عن مصادر قولها إن عدة سفن عبرت خط الحصار دون مشاكل، ما ينسجم مع ما تكشفه بيانات الملاحة. ومع ذلك، لم تُثبت البيانات طبيعة قرار واشنطن، سواء كان رفع الحصار كاملاً أو خفضًا مؤقتًا للقيود.
تحليل المسارات والتحديات المستقبلية
توضح الخريطة أن حركة السفن الإيرانية توزع بين مسارين: الأول يبدأ من موانئتشابهار وبندر عباس، متجهًا نحو المحيط الهندي، بينما يتحرك المسار الثاني عكسه من المحيط نحو خليج عُمان. ومع أن بيانات AIS تثبت العبور العلني، فإن طبيعة التنسيق بين طهران وواشنطن تظل غامضة.
تداعيات على مضيق هرمز
رُصدت 5 سفن عبور مضيق هرمز صباح الأربعاء، بينها 3 ترفع العلم الإيراني ("يكتا 2" و**"لاكي أوشن"** وسفينة تحمل اسم"1")، بالإضافة إلى سفينتين تجاريتين من الهند وعُمان. ومع أن الحركة لم تصل إلى مستويات ما قبل الحصار، فإن هذا العبور يشير إلى تحسن محدود في الوضع البحري، ما قد يُعيد تقييم التوترات الإقليمية.
ماذا عن الأشهر القادمة؟
بينما تُظهر البيانات أن العبور تجاوز الحصار الأمريكي دون مقاومة، فإن استمرار تموضع السفن الأمريكية يُشير إلى أن واشنطن قد تفضل الاحتفاظ بضغط خفي عبر وجودها العسكري. وفي ظل هذا التوازن غير المكتمل، يبقى مصير مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن مرهونًا بتحقيق تقدم في المفاوضات النووية وخفض التوترات الإقليمية.





