إيران وإعادة تعريف الخليج عبر مضيق هرمز

إيران تعيد صياغة دورها في مضيق هرمز
في خضم الصراع الذي نشب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران منذ بداية الحرب، ظهرتإيران على الساحة الدولية بشعار جديد حول مضيقهرمز. بدلاً من التهديدات المباشرة لإغلاق الممر، اختارت طهران استراتيجيات أكثر تعقيدًا، تسعى لتحويلهرمز إلى عنصر أساسي في التفاوض السياسي والاقتصادي، وتفرض على الدول التي تعتمد على الممر رسومًا أمنية وتطالب بحقوق تاريخية.
تحول الخطاب الإيراني: من التهدئة إلى التهديد المتدرج
أعلنالوزير الخارجي عباس عراقجي في الساعات الأولى من الحرب أن إيران لا تنوي إغلاق المضيق، ما يُظهر رغبة طهران في إرسال رسالة تهدئة للمنطقة والعالم. لكن هذه التصريحات لم تُبقِ على ما هي عليه، فقد تتابعت سلسلة من الخطابات المتتالية التي ارتفعت تدريجيًا من إشارة بسيطة إلى إغلاق المضيق إلى إشارة إلى تعطيل الملاحة، ثم ترتيبات أمنية، وفي النهاية مشاركة إيران في حماية الممر.
هذا التدرج السريع في الخطاب يوضح أن إيران لا تتبع موقفًا ثابتًا، بل تُعيد اكتشاف قيمةهرمز نفسها في لحظة الحرب، وتبحث عن طرق جديدة لاستخدام الممر كأداة ضغط استراتيجي.
مفهوم "مشاركة المنطقة بالألم": رفع كلفة الحرب عالميًا
أطلقت طهران فكرة تُعرف بـ "مشاركة المنطقة بالألم"، وهي استراتيجية تُسعى من خلالها إلى جعل الدول الخليجية، الأسواق العالمية، شركات الشحن، وحتى الاقتصادات الكبرى، تشعر بتكلفة الحرب. يهدف هذا المفهوم إلى دفع القوى الكبرى إلى التدخل أو التوسط لتقليل التوتر، مع إبقاء إيران في موقع قوة.
من خلال هذه الفكرة، تُظهر إيران أنهرمز لا يُعتبر مجرد ورقة ضغط مؤقتة، بل أداة استراتيجية يمكنها رفع كلفة الحرب على الجميع، مما يعكس تحوّلًا في التفكير الإيراني من مجرد تهديد إغلاق الممر إلى استخدامه كـ "سلاح اقتصادي كبير".
تحول هرمز إلى "سلاح اقتصادي كبير"
بمرور الوقت، بدأت الخطابات الإيرانية تتخذ صيغة أكثر غرابة، إذ تُشير إلى "حقوق الشعب الإيراني في المضيق" – وهو مصطلح غير مألوف سياسيًا ولا قانونيًا، حيث يُنقل النقاش من أمن الملاحة إلى ملكية النفوذ. كما ظهرت





