إم إس سي تطلق خطاً ملاحياً بين أوروبا والسعودية لتعزيز سلاسل الإمداد

أعلنت شركةإم إس سي، أكبر شركة لنقل الحاويات عالمياً، عن إطلاقخط ملاحي جديد يربط موانئ أوروبية بالسعودية والأردن، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في مسارات التجارة البحرية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في مضيق هرمز. وتهدف الخدمة، التي تم تدشينها في 10 مايو/أيار الجاري، إلى تعزيزكفاءة الشحن بين القارتين عبر مصادر بديلة للملاحة، ودعمالربط اللوجستي الإقليمي.
تفاصيل الخدمة ومساراتها
أوضحت الشركة، في بيان عبر منصة "إكس"، أن الخدمة الجديدة تحمل اسمالخط السريع (أوروبا – البحر الأحمر – الشرق الأوسط)، وستخدم10 موانئ أوروبية رئيسية، من بينها أنтверبي في بلجيكا، وبريمرهافن في ألمانيا، وفالنسيا في إسبانيا، وجويا تاورو في إيطاليا. سيصل الشحن من هذه الموانئ إلى موانئالكويت، والبحرين، والإمارات، وقطر عبرمنفذ الملك عبد الله في السعودية، ثم إلىالمنطقة الوسطى عبر العقبة الأردنية.
وأشارت إلى أن الخط الجديد سيقدمحلولاً مرنة لنقل البضائع، مع تحسين زمن العبور بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالمسارات التقليدية. كما سيوفر خدمات ترانزيت بحرية وبرية، ما يعزز منكفاءة الشحن متعدد الوسائط.
التحديات الأمنية والفرص الاستراتيجية
جاء الإعلان وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز، حيث فرضت إيران قيوداً جديدة على الملاحة بعد حصار بحري أعلنته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل/نيسان الماضي. ورغم إعلان هدنة رسمية بين الطرفين، لا تزال المخاوف تلقي بظلالها علىالتجارة العالمية، خاصة مع اعتماد ما يزيد عن 20% من حركة الشحن العالمي على المضيق.
من جهتها، أوضحتالهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ) أن تبني الخط الجديد يعزز منالربط الشبكي بين موانئ المملكة، حيث تربط خدمات النقل البرية بينميناء الملك عبد الله وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، ما يسهم في رفعقدرة الشحن الإقليمي إلى 16000 حاوية قياسية (TEU) شهرياً.
تأثير الخط على اقتصاد المنطقة
ستتيح الخدمة الجديدة لشركات التصدير والاستيراد في أوروبا الوصول المباشر إلى الأسواق الخليجية، مما يقلل التكاليف اللوجستية. ووفقاً لبياناتإم إس سي، فإن الشركة تسيطر على 21.2% من سوق الشحن العالمي، ما يجعلها لاعباً محورياً في إعادة تشكيل مسارات التجارة بعد التحديات الأمنية.
مستقبل الشحن عبر السعودية
تعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية المملكة لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي، خاصة مع تطوير موانئ مثلجدة والمنطقة اللوجستية في نيوم. وذكرت "موانئ" أن الخط الجديد سيمكن من تقليل الاعتماد على الموانئ التقليدية في جنوب شرقي آسيا، مما يوفر مساراً بديلاً أكثر أماناً.
تتوقع الشركة أن يسهم الخط في زيادة حصة السعودية من التجارة العالمية بنسبة 5% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يعزز من تنافسيتها أمام دول مثل الإمارات والبحرين.





