تعليق العقوبات على مقررة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي

تعليق العقوبات على ألبانيزي
أوقف قاضٍ اتحادي أمريكي مؤقتا العمل بالعقوبات المفروضة علىفرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يأتي هذا القرار بعد أن خلص القاضي إلى أن الإدارة الأمريكية "انتهكت على الأرجح حقها في حرية التعبير" بفرض تلك العقوبات عقب انتقادها لحربإسرائيل علىغزة.
خلفية العقوبات
في فبراير 2025، وقَّعالرئيس دونالد ترمب أمراً تنفيذيا ينص على فرض عقوبات على كبار مسؤولي وموظفيالمحكمة الجنائية الدولية، رداً على إصدار مذكرات توقيف بحقرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت. وفي يوليو الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات علىألبانيزي التي وثّقت الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين بـقطاع غزة في عدة تقارير، وطالبت بملاحقة الجهات والشخصيات الضالعة فيها.
الدعوى القضائية
رفع زوجألبانيزي وابنتها -وهي مواطنة أمريكية- دعوى قضائية ضد إدارةترمب في فبراير الماضي، قائلين إن العقوبات الأمريكية "تحرمها فعليا من التعاملات المصرفية، وتجعل تلبية احتياجات حياتها اليومية أمرا مستحيلا تقريبا". ووجد القاضي الاتحاديريتشارد ليون في واشنطن أن إقامةألبانيزي خارج الولايات المتحدة لا تقلل من الحماية التي يوفرها لها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
مواقف ألبانيزي
وقد أصدرتألبانيزي -وهي محامية إيطالية- بحكم منصبها عدة تقارير وثقت فيها الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين فيغزة منذ أكتوبر 2023. ومنحرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز -الأسبوع الماضي- وسام الاستحقاق المدني لـألبانيزي، وذلك "تقديرا لجهودها في توثيق وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي في قطاع غزة".
آلية التعطيل
وطالبسانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل "آلية التعطيل" من أجل تعليق العقوبات الأمريكية المفروضة علىألبانيزي، وحماية استقلال القضاة والمدعين العامين فيالمحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الإبادة الجماعية بقطاع غزة. و"آلية التعطيل" هي طريقة تسمح للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بقوانين وقرارات الدول الأخرى التي تمس مصالحه.
استمرار مواقف ألبانيزي
ورغم العقوبات والضغوط التي تعرضت لها، لم تتراجعألبانيزي عن مواقفها وواصلت إصدار تقارير لاذعة عن أنشطةإسرائيل، بما في ذلك أحدث تقرير لها صدر هذا الشهر، واتهمت أكثر من 60 شركة عالمية -بينها شركات أسلحة وتكنولوجيا معروفة- بدعم الأعمال العسكرية الإسرائيلية فيغزة والمستوطنات فيالضفة الغربية.
التطورات المستقبلية
من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير كبير على العلاقات بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وكذلك على ملف حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. سيواصل المجتمع الدولي متابعة التطورات في هذا الملف، وسيتم مراقبة الخطوات المقبلة التي ستتخذها الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة.





