عقود دفاعية بقيمة عشرات المليارات خلال قمة الناتو أنقرة 2026

إعلان العقود وتفاصيل الإنفاق الدفاعي
أكدمارك روتي، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، في كلمة ألقاها أمس على هامش زيارته إلى واشنطن أن القمة المقبلة التي ستعقد فيأنقرة في السابع والثامن من يوليو 2026 ستشهد إبرامعقود دفاعية جديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات. وأوضح روتي أن الحلفاء الأوروبيين وكندا خصصوا ما يقارب1.2 تريليون دولار إضافية للإنفاق الدفاعي خلال الفترة من 2016 إلى 2026، ما يعكس تحولاً جذرياً في ميزانيات الأمن العسكري للمنطقة.
تأتي هذه الإعلانات في إطار التحضيرات المكثفة للقمة التي سيحضرها الرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي، حيث يهدف الحلف إلى تعزيز قدراته الردعية وتأكيد التزامه بالدفاع عن جميع أعضائه على جميع الأراضي.
دعم أوكرانيا وتعزيز الردع
في كلمته أمام "المجلس الأطلسي"، شدد روتي على أنحلف شمال الأطلسي سيستمر في دعم أوكرانيا في مواجهة العدوان، مؤكداً أن القمة ستظهر "قوة الردع والوحدة" بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن أكبر توقعاته من القمة هو حدوث "تحول تاريخي في الاستثمارات الدفاعية"، ما يعني توجيه موارد مالية وتقنية غير مسبوقة لتقوية الجبهة الشرقية للاتحاد.
ارتفاع الاستثمارات وتطور الصناعة الدفاعية
كشف المتحدث أن الاستثمارات الدفاعية ارتفعت بنسبة20٪ في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو ما وصفه بأنه "نقطة تحول لم يكن من الممكن تصورها قبل عقد من الزمن". وأضاف أن الصناعات الدفاعية والتقنيات المبتكرة ستحتل صدارة جدول الأعمال فيأنقرة، مع تركيز خاص على التعاون بين مراكز البحث والابتكار فيأرلينغتون وأنقرة.
دور تركيا والشركات المحلية
أشار روتي إلى زيارة سابقة إلى تركيا خلال ربيع هذا العام، حيث التقى بمهندسين شباب في شركةأسيلسان المتخصصة في الصناعات الإلكترونية العسكرية. وأوضح أن تركيا تمتلك نحو3 آلاف شركة تعمل في مجال الصناعات الدفاعية داخل إطار الحلف، وأن القمة ستشهد تنظيم "يوم كبير للصناعات الدفاعية" يهدف إلى استعراض القدرات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
آفاق مستقبلية وتوقعات القمة
يتوقع المراقبون أن تسفر القمة عن توقيع اتفاقيات طويلة الأمد تشمل نقل التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الإنتاج منكاليفورنيا إلى مراكز صناعية في دول حلف شمال الأطلسي، ما سيخلق مئات الآلاف من فرص العمل على جانبي الأطلسي. كما يُحتمل أن تُعتمد آليات جديدة لتنسيق الإنفاق الدفاعي بين الدول الأعضاء، بما يضمن استدامة القدرات العسكرية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
إن ما سيُعلن عنه فيقمة الناتو بأنقرة قد يشكل علامة فارقة في تاريخ التعاون الأمني العابر للقارات، ويضع أسساً لتقوية الردع الجماعي في مواجهة التهديدات المتعددة. ستُراقب الأنظار عن كثب النتائج النهائية للاتفاقيات، التي من المرجح أن تُعيد رسم ملامح ميزانيات الدفاع العالمية وتؤثر على سياسات الأمن في القارة الأوروبية والآسيوية على حد سواء.





