أزمة اختطاف بحارة باكستانيين قبالة الصومال: عائلات تنتظر رد الحكومة

اختطاف ناقلة النفط "إم تي أونر 25" يثير موجة غضب في كراتشي
في21 أبريل، وقعت حادثة اختطاف ناقلة نفطيةإم تي أونر 25 على متنها عشرة بحارة باكستانيين، من ضمنها فنيأمين بن شمس، من قبل قراصنة صوماليين على مسافة 30 ميلاً بحرياً من سواحل بونتلاند. يترك هذا الحدث عائلات محبوسين في حالة انتظار حزين، بينما تتزايد مطالبهم بالتحرك الحكومي العاجل.
تفاصيل القراصنة والبحارة المختطفين
- طاقم السفينة: 17 فرداً، منهم 10 باكستانيين، 4 إندونيسيين، 1 سريلانكي، 1 ميانمار، 1 هندي.
- القطعة البحرية: ناقلة مشتقات نفطية تحمل حوالي18 000 برميل، وترفع علمبالاو.
- الجهات المملوكة: شركةوارف تشارترينغ، مسجلة في إندونيسيا، مع ملكية جزئية لرجل أعمال صومالي.
قراصنةإلي في بونتلاند، يطلقون على أنفسهم اسم “القرصان الصومالي”، أسقطوا السيطرة على السفينة بعد هجوم مسلح. أبلغت طائرة دورية بحرية يابانية، تابعة للقوات البحرية المشتركة، موقع السفينة في المياه الإقليمية الصومالية، ثم أرسلت سفنًا من بحرية الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة في 25 أبريل.
انقطاع الاتصالات وتدهور الأوضاع على متن السفينة
وفقًا لتقارير عائلات البحارة، فقد انقطع الاتصال الكامل بعد يومين من الاختطاف، مع وجود مكالمات قصيرة في الأيام الأولى. تشير الأوضاع إلى نقص حاد في الغذاء والمياه، وانتهاء وقود السفينة، وتفريغ الأدوية الضرورية.
أحد أفراد العائلة،محمود أحمد أنصاري، شاب الباكستانيأصغر، يروي كيف تلقى رسالة صوتية من والده في 24 أبريل: “لقد اختطفتنا، تواصلوا مع الشركة، مع الناس، مع الحكومة. جميع القراصنة مسلحون.”
ردود فعل العائلات وأحكام الانتظار
تجسد قصةعائشة أمين، زوجة فني السفينة، حالة صدمة لا تُطاق. قالت: “كيف أشرح لطفلٍ في الثالثة من العمر أن والده أسير ولا يستطيع العودة؟”
في مؤتمر صحفي عقد في كراتشي نهاية الشهر الماضي، رفع أفراد العائلات صور المفقودين أمام الكاميرات، مطالبين بإنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى التواصل مع السلطات وتزويدهم بالمستجدات.
أمينة، التي كانت تستعد للذهاب إلى المطار لاستقبال والدها، أبدت استيائها من عدم وجود تغريدة أو فيديو من الحكومة. “أكثر ما يحبطنا هو مدى قسوة وبرود الحكومة. لا يوجد دعم معنوي”، صرخت في إحدى المقابلات.
جهود دولية وتدخلات حكومية
أعلنت السفارة الباكستانية في جيبوتي أن الناقلة “راضية” الآن قبالة سواحلإيل في بونتلاند.
في 30 أبريل، صرح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية،طاهر أندرابي، أنإسلام آباد على اتصال بوزارة الخارجية الصومالية، التي أبدت تأكيداً خطياً بأنها تراقب الوضع وتواصل مع القراصنة وسلطات بونتلاند.
أدَّر أندرابي أن “ملكية السفينة لرجل أعمال صومالي وتواجدها في مياه مألوفة يمثل بصيص أمل”. لكنه لم يذكر قيمة الفدية المطلوبة، مع تأكيده على استمرار التفاوض.
السياق الأوسع: ارتفاع نشاط القرصنة في المنطقة
على مدى العقد الماضي، شهدت سواحل الصومال ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط القراصنة، رغم الجهود الدولية لتقليل هذه الظاهرة. يظلبونتلاند منطقة حساسة، حيث تتداخل مصالح الشركات النفطية مع نزاعات إقليمية.
يُذكر أنأمين بن شمس كان قد عمل في حوض لبناء السفن في كراتشي قبل أن ينضم إلىإم تي أونر 25 كفني في ديسمبر 2021. كان يُعد أحد أفضل البحارة في فصله، ويُعرف بروح حماسته وحبه للبحر.
الخطوات المستقبلية والتحديات المتوقعة
مع استمرار انقطاع الاتصالات وتزايد الضغوط الدولية، يطالب المسؤولون في بائكستان بتفعيل آليات أسرع لإطلاق سراح البحارة. من المحتمل أن يتطلب الأمر:
- تشكيل لجنة رفيعة المستوى تتضمن ممثلين عن وزارة الخارجية، وزارة البحرية، والجهات الإقليمية.
- تفعيل المفاوضات مع القراصنة عبر قنوات دولية، مع وضع حد أقصى للفدية المطلوبة.
- تسخير قوات بحرية دولية لضمان أمان السفن في المنطقة، وتقديم الدعم اللوجستي للبحارة المحتجزين.
في ظل هذه الظروف، يظل السؤال مطروحاً: هل ستتخذ بائكستان إجراءات حاسمة لإنقاذ أبنائها، أم ستستمر الأزمة في التمدد، مع تزايد الضغوط الدولية على بونتلاند؟ الإجابة ستحدد مستقبل البحارة الباكستانيين في سواحل العالم.





