توتر الخليج يهدد إنتاج الأسمدة ويزيد أزمة الغذاء العالمية

الحرب تخنق إنتاج الأسمدة.. ماذا يعني توتر الخليج للزراعة في العالم؟
يشهدالخليج تصاعداً في التوترات، مما يؤثر بشكل مباشر على إنتاجالأسمدة النيتروجينية، التي تلعب دول الخليج دوراً محورياً في توفيرها للأسواق العالمية. وتعدالأسمدة من أهم العوامل التي تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، وبالتالي فإن أي نقص في إمداداتها سيكون له تأثيرات واسعة علىالأمن الغذائي العالمي.
تأثير توتر الخليج على إنتاج الأسمدة
تعد دولالخليج من أكبر منتجيالأسمدة النيتروجينية في العالم، وتوفر ما يقرب من ثلث الإمدادات العالمية من هذه الأسمدة. ويمر جزء كبير من هذه الإمدادات عبرمضيق هرمز، الذي يعد أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالةبلومبيرغ، فإن نحو 20% من الإمدادات العالمية منالنفط والغاز تمر أيضاً عبر هذا المضيق.
ارتفاع أسعار الأسمدة وتأثيرها على الزراعة
في أعقابالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ارتفعت أسعارالأسمدة النيتروجينية بشكل كبير. وبلغ سعراليوريا المصرية، التي تُعتبر مؤشراً رئيسياً لسوق الأسمدة النيتروجينية، 665 دولاراً للطن، بعد أن كانت 485 دولاراً في الأسبوع الذي سبق اندلاع الحرب. ويمثل هذا الارتفاع نسبة 37%، وفقاً لمجموعة "سي آر يو" الاستشارية لأسعار السلع.
تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المزارعين
يؤدي ارتفاع أسعارالأسمدة إلى زيادة تكلفة إنتاجالمحاصيل الزراعية، خاصةالقمح والشعير. وهذا بدوره ينعكس على الدول المستوردة لهذه المحاصيل، ومنها الدول العربية. ووفقاً للخبير الاقتصاديزياد الهاشمي، فإن أي تعطل في إمدادات الغاز الطبيعي يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار الأسمدة.
تأثير نقص الأسمدة على الأمن الغذائي العالمي
يعتمد نحو نصف الإنتاج العالمي من الغذاء علىالأسمدة النيتروجينية، مما يعني أن نقصها سيؤدي إلى تراجع إنتاجالمحاصيل الرئيسية. والنتيجة هي ارتفاع أسعارالخبز والذرة والبطاطس وغيرها من الأطعمة الرئيسية، علاوة على ارتفاع تكلفةعلف الحيوانات، ومن ثم ارتفاع أسعاراللحوم.
تأثيرات الأزمة على المزارعين في مختلف أنحاء العالم
يأتي نقص الإمدادات منالأسمدة النيتروجينية من الخليج في الوقت الذي يستعد فيهالمزارعون في أوروبا وأمريكا الشمالية لزراعة محاصيل الربيع، ويجمعون ما يلزمهم من أسمدة للعام المقبل. ووفقاً لتقرير صادر عن صحيفةالغارديان، فإن المزارعين في أغلب دولأفريقيا هم الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الأسمدة عام 2023.
النتائج والتوقعات
ومن المتوقع أن يؤدي نقص الإمدادات منالأسمدة النيتروجينية إلى موجة من ارتفاع أسعار الأغذية الرئيسية فيالدول النامية. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الأزمات الغذائية التي تعاني منها مناطق عدة في العالم. ووفقاً لـأليكس ماكسويل، المحلل الاقتصادي بوكالةبلومبيرغ، فإن الهجمات المتصاعدة في الشرق الأوسط أصبحت "نقطة اختناق عالمية للمزارعين".





