فوز تاريخي لحزب يسار الوسط في كابو فيردي

فازالحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي، الذي يصنف في خانةيسار الوسط، بالانتخابات التشريعية التي جرت يومالأحد الماضي فيكابو فيردي، ليعود إلى الحكم بعد نحوعقد من المعارضة على حسابحركة الديمقراطية الحاكمة. بحسباللجنة الوطنية للانتخابات، حصل الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي على37 مقعدا من أصل72 في الجمعية الوطنية، بنسبة46.7% من الأصوات.
النتائج الأولية
وبحسب النتائج الأولية، التي أعلنتها اللجنة الوطنية للانتخابات استنادا إلى98.2% من مكاتب الاقتراع، حقق الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي فوزا تاريخيا. ومن المنتظر أن تعلن اللجنة النتائج النهائية في25 مايو/أيار. واعترفرئيس الوزراء أوليسيس كوريا إي سيلفا بالهزيمة قبل الإعلان النهائي للنتائج، وقال: "اتصلت برئيس الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي لتهنئته على النتيجة وتمني النجاح له في حكم كابو فيردي".
التغييرات القادمة
ومن المرتقب أن يتولىفرانسيسكو كارفاليو، رئيس الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي وعمدة العاصمةبرايا، رئاسة الحكومة خلفا لكوريا إي سيلفا الذي قاد الحكومة منذ عام2016. وكان كارفاليو قد ركز حملته علىالعدالة الاجتماعية وتحسينالرعاية الصحية وتوسيع فرصالتعليم العالي وتحسينالخدمات العامة في الجزر. وقال بعد التصويت إن "مشروع كابو فيردي للجميع كان الأفضل لأنه بني حول احتياجات الكابوفيرديين".
التحديات الاقتصادية
وتأتي هذه الانتخابات في ظل مخاوف منالبطالة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن محدوديةالموارد الطبيعية وضيقالقاعدة الاقتصادية والتعرض للصدمات الخارجية. في حين يتوقعصندوق النقد الدولي نموا اقتصاديا بنسبة4.8% عام2026. وتركزت الحملة الانتخابية علىغلاء المعيشة والبيروقراطية، حيث طرح الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي وعودا بخفضأسعار النقل الجوي والبحري بين الجزر وإعفاءات منالرسوم في قطاعيالصحة والتعليم.
التحديات القادمة
وسيتقاسم كارفاليو السلطة معالرئيس جوزيه ماريا نيفيش، المنتمي بدوره إلى الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي، في إطار نظام شبه رئاسي ينتخب فيه الرئيس ورئيس الوزراء بشكل منفصل. ومن المقرر إجراءالانتخابات الرئاسية في15 نوفمبر/تشرين الثاني القادم. ووصفبانكولي أديوي مفوضالاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن كابو فيردي يوم الاقتراع بأنها "نموذج مشرق للحكم الديمقراطي". فيما أشادتالأمم المتحدة بالعملية الانتخابية ووصفتها بالسلمية والشفافة والشاملة.
المستقبل
ومع انتهاء الانتخابات، ينتظر الشعب الكابوفيردي الآن تنفيذ وعود الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي وتحقيق التغييرات التي وعد بها. وسيتعين على الحكومة الجديدة مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه كابو فيردي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستوى المعيشة للشعب الكابوفيردي. ومن المتوقع أن تكون المرحلة القادمة مرحلة تحول كبيرة لكابو فيردي، حيث سيتعين على الحكومة الجديدة العمل بجد لإحقاق العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.





