أوباما ينتقد إجراءات ترامب ضد إلهان عمر ويصفها انتهاكاً للمبادئ الديمقراطية

تصريح أوباما
في تغريدة على منصة إكس يوم الأحد الماضي، عبّر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن استنكارٍ صريح للخطوات التي اتخذتها الإدارة الحالية ضد النائبة الديمقراطية إلهان عمر. وأوضح أوباما أن أحد الأسس الجوهرية للديمقراطية في الولايات المتحدة هو عدم استهداف الحكومة للأفراد بناءً على مواقفهم السياسية، مشيراً إلى أن ما يحدث مع عمر يُعد خرقاً لهذا المبدأ.
محاولات تجريد الجنسية
أوضح أوباما أن الإدارة تسعى إلى سحب الجنسية الأمريكية من إلهان عمر وترحيلها، مستندةً إلى ادعاءات تتعلق بسنها عندما حصل والدها على الجنسية. توضح السجلات أن عمر وصلت إلى الولايات المتحدة مع والدها في سن الثانية عشرة، وبعد خمس سنوات نال والدها الجنسية، ما أدى إلى حصولها على الجنسية تلقائياً لأنها كانت في ذلك الحين تبلغ السابعة عشرة من عمرها. وأشار أوباما إلى أن القانون يفرض على من يبلغ الثامنة عشرة تقديم طلب منفصل عن والديه، وهو ما لا ينطبق على حالة عمر التي كانت في السابعة عشرة حين نال والدها الجنسية.
رد فعل أوباما على سياسات ترامب
أكد أوباما أن استهداف الإدارة لأحد أصوات المعارضة القوية لا ينبغي أن يمر دون رد فعل من الشعب الأمريكي، بغض النظر عن الانتماءات السياسية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ليست حالة استثنائية، بل هي جزء من نمط أوسع شهدته وزارة العدل خلال فترة رئاسة ترامب، حيث تم ملاحقة شخصيات تُصنّف كمعارضين، بدءاً من المدعي العام لمنطقة نيويورك مروراً بالرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وصولاً إلى أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
نتائج الملاحقات القانونية
أوضح أوباما أن معظم القضايا التي طُرحت ضد معارضين سياسيين خلال تلك الفترة لم تستمر بسبب افتقارها إلى أساس قانوني واضح، وتوقع أن يحدث ما شابه ذلك مع إلهان عمر، رغم أن ذلك قد يسبب اضطراباً كبيراً في حياتها الشخصية.
تحذير من تطور الوضع
حذر أوباما من أن يصبح هذا النوع من السلوك "الوضع الطبيعي الجديد" في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن عدم إيقافه قد يفضي إلى استهداف أوسع للمعارضين بغض النظر عن معتقداتهم أو انتمائهم الحزبي.
التحقيقات الأخيرة
وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية، قامت فرق من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لوكالة الهجرة والجمارك بعملية تفتيش لمنزل إلهان عمر في واشنطن العاصمة يوم الاثنين، وذلك قبل أسابيع قليلة من الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر القادم. وفي سبتمبر الماضي، فتحت السلطات تحقيقاً حول احتمال وجود مخالفات في وثائق الهجرة الخاصة بعمر عند دخولها الولايات المتحدة، وهو ما نفته النائبة وفريقها مراراً.
خلاصة
يظل النزاع حول إلهان عمر نقطة محورية في المشهد السياسي الأمريكي، مع تصاعد الانتقادات من شخصيات بارزة مثل أوباما، الذين يرون أن ما يحدث يشكل تهديداً للمعايير الديمقراطية التي تأسست عليها البلاد.





