حماس تعلن عن جولة انتخابية ثانية لاختيار رئيس جديد

بيان حماس يحدد موعد جولة انتخابية ثانية لاختيار رئيس جديد
أعلنتحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم السبت، 16 مايو 2026، عن تنظيم جولة انتخابية ثانية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي، وذلك بعد أن لم تُحسم نتائج الجولة الأولى التي أُجريت في وقت سابق من هذا العام. وجاء هذا الإعلان في إطار الجهود المتواصلة لتعبئة الهيكل الداخلي للحركة وتعبئة الفجوات التي خلفتها عمليات الاغتيال التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة.
خلفية الإغتيالات والفراغ القيادي
تجددت الأزمة القيادية داخل الحماس عقب اغتيالإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي السابق، في يوليو 2024، وتبعه استشهاديحيى السنوار في اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في أكتوبر 2024. وقد تولىيحيى السنوار رئاسة الحركة مؤقتاً إلى أن استشهد، ما خلق فراغاً كبيراً في القيادة العليا استدعى إجراء انتخابات داخلية لتحديد خلفه.
آلية الانتخابات الداخلية في حماس
أكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي،طاهر النونو، أن الانتخابات داخلحماس تُجرى وفق "الآلية الشورية والانتخابات الصامتة" التي تعتمدها الحركة داخلياً. وأوضح أن جميع أعضاء المجلس المعني يُعتبرون مرشحين بشكل تلقائي، ولا يُسمح بالترشح الفردي. وتُعتمد القرارات النهائية على إرادة المنتخبين، بينما تظل اللجنة الانتخابية هي الجهة المخولة بالإعلان عن النتائج بعد إكمال العملية بأكملها.
> "النتائج ستُعلنبكل شفافية فور انتهاء العملية، وفقاً للأنظمة الداخلية التي تضمن تمثيلاً عادلاً لكل الفصائل داخل الحركة"، قال النونو في مقابلة معالجزيرة مباشر.
المنافسة على رئاسة المكتب السياسي
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر مطلعة أن المنافسة على منصب رئيس المكتب السياسي لحماس تقتصر الآن على اثنين من القياديين البارزين:خالد مشعل وخليل الحية. وقد أشار المحللون إلى أن كلا الاسمين يحملان خبرات طويلة داخل الحركة، وأن الاختلاف بينهما يكمن في النهج الاستراتيجي والاتجاهات السياسية التي يتبناها كل منهما.
ما سيأتي بعد الجولة الثانية
أشارت المصادر إلى أن اللجنة الانتخابية ستحدد موعد الجولة الثانية في أقرب وقت ممكن، مع مراعاة الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة. ومن المتوقع أن تُعقد الجلسة الانتخابية في موقع محايد داخل القطاع لتقليل المخاطر المحتملة على المشاركين. كما أكدت الحركة أن العملية ستُجرى وفقاً لللوائح الداخلية، مع ضمان مشاركة جميع الفصائل وتوثيق النتائج بصورة موثقة.
انعكاسات الانتخابات على المشهد الإقليمي
تُعد الانتخابات الداخلية فيحماس حدثاً محورياً ليس فقط بالنسبة للمسار السياسي داخل قطاع غزة، بل أيضاً بالنسبة للمستقبل الاستراتيجي للمنطقة بأسرها. فاختيار رئيس جديد قد يحدد ملامح العلاقة بين الحركة والجهات الإقليمية، بالإضافة إلى تأثيره على مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يراقب المجتمع الدولي عن كثب نتائج الجولة الثانية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات على الجبهات المختلفة.
المستقبل القريب سيظهر ما إذا كانت العملية الانتخابية ستُسهم في استقرار القيادة داخلحماس وتوحيد الصفوف، أو ما إذا كانت ستُفضي إلى انقسامات جديدة قد تُعيد تشكيل الخريطة السياسية في قطاع غزة والمنطقة بأسرها.





