اعتقال 13 شخصاً في تركيا بتهم فساد في مؤتمر حزب الشعب الجمهوري

اعتقال مجموعة من المسؤولين داخل حزب الشعب الجمهوري
أعلنتالنيابة العامة في إسطنبول اليوم السبت عن إلقاء القبض على13 شخصًا في إطار تحقيق شامل يتعلق بتهم فساد وتلاعب في عملية اقتراع داخلحزب الشعب الجمهوري المعارض. جاء ذلك بعد قرار قضائي ألغى نتائج المؤتمر الذي عُقد في أواخر عام 2023، وأدى إلى عزل القيادة المنتخبة لل parti.
تفاصيل التحقيق والاتهامات
وفقًا للبيان الصادر عن مكتب المدعي العام في إسطنبول، تم توقيف المتهمين فيسبع ولايات تركية شملت إسطنبول، أنقرة، إزمير، شانلي أورفا، كهرمان مرعش، كلس وملاطية. تشمل المتهمينمسؤولًا حزبيًا إقليميًا وستة من مندوبي الحزب الذين يُزعم أنهم تلاعبوا في الاقتراع عبر شراء أصوات وتوجيه تصويت المندوبين.
تواجه المجموعة تهمًا متعددة أبرزهاانتهاك قانون الأحزاب السياسية،قبول رشاوى، وغسل أموال جُمعت من الجريمة. نفذت السلطات عمليات تفتيش ومصادرة في مساكن المتهمين ومكاتبهم، ما يدل على جدية التحقيق وتوسعه.
خلفية النزاع داخل الحزب
المؤتمر الذي جرى في أواخر عام 2023 كان من المفترض أن ينتخبأوزغور أوزيل زعيمًا جديدًا لحزب الشعب الجمهوري. إلا أنمحكمة أنقرة أبطلت نتائج التصويت يوم الخميس الماضي بعد ظهور أدلة تدل على وجود تلاعب، فاستبدلت أوزيل بـكمال كليجدار أوغلو، وهو الرئيس السابق للحزب الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في شعبيته داخل أوساط الأعضاء.
في تصريحات صحفية صادرة يوم السبت، دعا كليجدار أوغلو أعضاء الحزب إلى تجنب الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن الحزب يجب أن يحافظ علىقيمه الأخلاقية في مواجهة الانتقادات المتصاعدة.
ردود الفعل والمسار المستقبلي
بعد الإعلان عن الاعتقالات، دعاأوزيل إلى عقد مؤتمر جديد للحزب في أقرب فرصة ممكنة، محددًا مهلة لا تتجاوزأربعين يومًا لإعادة تنظيم الهيكلية الداخلية وتحديد قيادة جديدة. كما أعلن أن110 من أصل 138 نائبًا من أعضاء حزب الشعب الجمهوري انتخبوه رئيسًا للكتلة البرلمانية، مؤكدًا أنه سيتولى رئاسة اجتماعات الحزب البرلمانية بدلاً من كليجدار أوغلو.
هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية توترًا بين الأحزاب المعارضة والسلطات القضائية، حيث تُستَخدم القوانين المتعلقة بالأحزاب كأداة لضبط النشاطات الداخلية. وقد أثار القرار القضائي الذي أبطل نتائج المؤتمر جدلاً واسعًا حول مدى استقلالية العملية الانتخابية داخل الأحزاب.
ما التالي؟
تستمر التحقيقات لتحديد مدى تورط المتهمين في عملياتشراء الأصوات وتلاعبقواعد الاقتراع، ومن المتوقع أن تصدر محكمة أنقرة أوامر إضافية قد تشمل سحب صلاحيات بعض المسؤولين داخل الحزب. في الوقت نفسه، يترقب المتابعون خطوةأوزيل لتحديد موعد المؤتمر الجديد، ما قد يعيد تشكيل موازين القوة داخل حزب الشعب الجمهوري ويؤثر على توازن القوى في البرلمان التركي.
إن ما سيقرره القضاء في الأيام المقبلة سيساهم في رسم مستقبلحزب الشعب الجمهوري كقوة معارضة، وسيحدد ما إذا كان بإمكانه استعادة ثقة أعضائه وجماهيره بعد هذه السلسلة من الاتهامات والقرارات القضائية.





