تحركات بحرية غربية قرب هرمز تزيد المخاطر في الخليج

تحركات بحرية غربية قرب هرمز تزيد المخاطر في الخليج
تحركات بحرية غربية مكثفة قربمضيق هرمز تثير مخاوف من تصعيد عسكري بينالولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من سيناريوهات خطيرة قد تؤثر على الملاحة فيالخليج. وصولحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى بحر العرب وتحركالمدمرة البريطانية دراغون نحو المنطقة يعكسان استعداداً غربياً واسعاً للتعامل مع أي تطورات محتملة في الخليج.
استعدادات عسكرية غربية
القوات الأمريكية تبقى صاحبة الحضور العسكري الأكبر فيبحر العرب، لافتاً إلى أن المهام المحتملة لهذه القوات لا تقتصر على حماية الملاحة، بل تشمل أيضاً مواجهة التهديدات الجوية والبحرية وإزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية في حال اتساع نطاق الأزمة.بريطانيا والولايات المتحدة تمتلكان تقنيات متطورة لنزع الألغام البحرية، بينها مسيرات تعمل تحت الماء، وهو ما يعكس استعداداً لمرحلة قد تشهد اضطرابات واسعة في الملاحة داخل الخليج ومضيق هرمز.
تحركات إيرانية لفرض سيطرة على المضيق
في قراءته للتحركات الإيرانية، قال الخبير العسكري إنطهران تسعى إلى "مأسسة" سيطرتها على المضيق عبر فرض قواعد جديدة لعبور السفن، تتضمن التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية والإفصاح عن تفاصيل الحمولة ومسار السفن، إلى جانب فرض رسوم مقابل ما تصفه إيران بخدمات الحماية والتأمين البحري. إيران تعتمد في إستراتيجيتها على الجغرافيا العسكرية للمضيق، مستفيدة من سيطرتها على جزرهرمز ولارك وقشم.
مخاطر التصعيد العسكري
مضيق هرمز تحول إلى ورقة ضغط إستراتيجية تستخدمها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، موضحاً أن طهران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل لتعطيل الملاحة، بل يكفي رفع مستوى المخاطر الأمنية وزرع الألغام أو التلويح بها لإرباك شركات التأمين وتقليل حركة السفن التجارية. أي اضطراب في هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق النفط والتجارة العالمية.
سيناريوهات خطيرة
أحد أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في تحول مضيق هرمز إلى منطقة نفوذ مقسمة بين السيطرة الإيرانية والإجراءات الغربية، وهو ما قد يغير معادلات الأمن والطاقة في المنطقة. إيران تحاول استثمار ملف المضيق لتحقيق أهداف سياسية داخلية وخارجية، عبر إظهار قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي ومسارات الطاقة الدولية.
تحذيرات من تصعيد عسكري
الخبير العسكري والإستراتيجيالعميد إلياس حنا يحذر من أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تتجاوز مجرد التوتر البحري. المنطقة تقف أمام واقع جديد شديد الحساسية، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والاقتصادية والسياسية، واستمرار التنافس بين واشنطن وطهران على النفوذ والسيطرة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.





