انتخابات الولايات الهندية 2026: اختبار حاسم لمودي وحزب بهاراتيا جاناتا

في ذروة التوتر السياسي، بدأتمفوضية الانتخابات الهنديّة فرز أصوات154 مليون ناخب الذين شاركوا في انتخابات المجالس التشريعية لولايات آسام، والبنغال الغربية، وكيرالا، وتاميل نادو، بالإضافة إلى إقليم بودوتشيري، التي جرت في أبريل 2026. تُعتبر هذه الجولة الأهم منذ عام 2024، وهي تُعتبر تجربة صعبة لرئيس الوزراءناريندرا مودي وحزببهاراتيا جاناتا، الذي فقد أغلبيته البرلمانية بعد الانتخابات العامة التي أُجريت عام 2024.
اختبار سياسي حاسم لمودي
تُعد هذه الانتخابات محورًا رئيسيًا في المشهد السياسي الهندي، إذ تُقدّم مؤشرات على مدى قدرة الحزب الحاكم على استعادة زخمها السياسي، خصوصًا فيالبنغال الغربية، حيث تشير أولى النتائج المبدئية إلى تقدم حزببهاراتيا جاناتا بـ111 مقعدًا مقابل69 مقعدًا لحزبترينامول بزعامةماماتا بانيرجي. ومع أن الحزب الحاكم يحتاج إلى148 مقعدًا لتحقيق الأغلبية، فإن الفوز في هذه الولاية سيكون إنجازًا استراتيجيًا يُعيد ترتيب التوازنات السياسية.
تأثير على الانتخابات العامة 2029
تُشكل هذه الانتخابات مقدمة لخريطة الطريق نحو الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2029. فنجاح حزببهاراتيا جاناتا في انتزاع أغلبيته في الولايات الكبرى سيُعزز فرصه في استعادة الأغلبية على المستوى الوطني. علاوةً على ذلك، ستُؤثر النتائج على توزيع المقاعد فيمجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان)، الذي يُسيطر عليه الحزب الحاكم وحلفاؤه بواقع141 مقعدًا من 245، دون بلوغ الأغلبية المطلوبة لتعديل الدستور (الثلثين).
مسلسل التحديات الاجتماعية
تواجه الحملات الانتخابية توترات حادة، خصوصًا في البنغال الغربية، حيث تُثير قضيةحذف 9 ملايين اسم من سجلات الناخبين جدلًا واسعًا. وردًا على اتهامات تلاعب البيانات، أكد الحزب الحاكم أن الخطوة تستهدف تصحيح أخطاء إدارية وتتعلق بـمهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصف حكومة الولاية الأمر بأنهمخطط لحرمان المسلمين (الذين يمثلون 30% من السكان) من حق التصويت.
قضايا تحرش وفساد
تواجه ماماتا بانيرجي انتقادات متزايدة بسببالفساد وارتفاع معدلاتالبطالة وحالاتالتحرش الجنسي، خصوصًا بعد حادثة اغتصاب وقتل طبيبة متدربة في كولكاتا عام 2024. استثمر حزببهاراتيا جاناتا القضية بشكل مكثف، حيث رشح والدة الضحية كمرشحة انتخابية، بحسب ما ذكرته صحيفتانيويورك تايمز والهند اليوم.
تهديدات للوحدة الاجتماعية
تُظهر التقارير الصحفية تصاعدًا فيالكراهية السياسية ضد المسلمين، التي بلغت 75% في عام 2024. ورغم أن الحكومة الفيدرالية تدافع عن خطابها كـمشروع قومي هندوسي، فإن المراقبين يربطون هذه السياسات بعزلة أعمق للفئات الأقلية.
التحديات الفدرالية
تتمتع الولايات بصلاحيات واسعة في مجالاتالتعليم، الصحة، الزراعة، والبنية التحتية، مما يجعل نتائجها مباشرة في حياة المواطنين. ومع ذلك، تبقى العلاقة بين الحكومة المركزية والولايات متوترة، خصوصًا في توزيع المنح والمشاريع، مما يُثير خطرًا منصراعات دستورية.
منعطف في تاريخ الحزب الشيوعي
تُعد انتخابات البنغال الغربية أيضًا فصلًا في قصّة الحزب الشيوعي، الذي حكم الولاية لعقود، لكن تراجعه أمامبهاراتيا جاناتا يُشير إلى تحولٍ قد يُكرّس هيمن





