صيادي البشر" في سراييفو.. ألمانيا والنمسا تحققان في جرائم ضد الإنسانية

الكشف عن "صيادي البشر" في سراييفو
بدأت النيابة العامة الإيطالية باستجواب أربعة متهمين بالمشاركة في ما بات يسمى "سياحة القتل" في سراييفو أثناء حصارها قبل عقود. هذه التحقيقات جاءت بعد أن فضح كاتب إيطالي القضية، مما يجعل ألمانيا والنمسا وسويسرا مطالبة بالتحقيق في مشاركة رعايا لها في "رحلات القتل" هذه.
تفاصيل "سفاري سراييفو"
كشف القاضي الإيطالي المتقاعدغيدو سالفيني عن أن أثرياء أوروبيين، غالبا منإيطاليا وفرنسا وبلجيكا، يشاركون في "رحلات سياحية" تنظمها قواتالبوسنة خلال حصارها مدينةسراييفو بين عامي 1992 و1996. كان هدف هذه "الرحلات" محددا، فهي لم تكن للاستجمام في التلال المحيطة بمدينة محاصرة، بل بغرض قنص البشر مقابل المال.
المتهمون والضحايا
ذكرت المجلة الألمانية "دير شبيغل" أن المتهمين دخلوا قصر العدل في المدينة الإيطالية، وكان من بينهمرئيس شركة لصناعة المعادن في ضواحي مدينةميلانو في الستين من عمره، وسائق شاحنة يكبره بعشرين عاما من إقليمفريولي، وسليلعائلة نبلاء من ميلانو يهوى جمع الأسلحة. وصياد من إقليم بيدمونت واحدا من الأربعة المتهمين الذين استجوبتهم النيابة العامة الإيطالية مؤخرا في مدينة ميلانو.
التحقيقات والتنديد
تستند قضية "سفاري سراييفو" إلى تحقيقات مع أثرياء أوروبيين متهمين بقتل البشر مقابل المال في عاصمةالبوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1996. وقد ظهرت القضية للعلن بعد إعادة فتح الملف في إيطاليا بفضل تحقيقات صحفية إيطالية، وكتاب للكاتبإيتسيو غافاتسيني. ورفع شكوى قضائية جنائية فيميلانو.
الضغوط على ألمانيا والنمسا
بدأت أحزاب سياسية في كل منألمانيا والنمسا بالمطالبة بفتح تحقيقات مشابهة لمعرفة ما إذا كان مواطنون ألمان أو نمساويون قد شاركوا في "رحلات القتل". قتل في سراييفو أثناء حصار دام 1425 يوما أكثر من 11 ألف شخص، بعضهم سقط برصاص قناصة "سياحة القتل".
مواقف دولية
قالالدبلوماسي الإيطالي السابق في سراييفو مايكل جيفوني إنه يمكنه "تأكيد إبلاغ مقرنا الرئيسي في روما فورا بما حدث ولا يوجد أدنى شك في ذلك". أماالكاتب غافاتسيني فيقول إن الاستخبارات الفرنسية كانت أيضا على علم مسبق، مشيرا إلى أن أقوال أحد الشهود أودعت ووثقت فيباريس بتاريخ 23 أبريل/نيسان الماضي.
التحقيقات الألمانية والنمساوية
أعلن حزبالخضر المعارض في ألمانيا تقديم استجواب لوزارة الداخلية الألمانية بغرض معرفة ما إذا كانت لدى السلطات الألمانية معلومات حول هذه الجرائم. وفي النمسا، فتحت نيابة مدينةكريمس تحقيقا ضد رجل يبلغ من العمر نحو 60 عاما، كما يجري البحث عن مشتبه به ثان.
التطورات المستقبلية
هذا الزخم يأتي أيضا -وفقغافاتسيني- بفضل انضمام مدينةسراييفو إلى التحقيقات كطرف مدع، مما سيمنح القضية وزنا إضافيا ويعتبر خطوة مهمة لتسهيل الوصول إلى الملفات. وختمت دير شبيغل، ناقلة عن القاضي العسكري السابق فيالبوسنة والهرسك فلادو أداموفيتش أن "الاهتمام بكشف الحقيقة لدى الصرب والكروات والبوشناق المسلمين ضئيل جدا".





