جولة ثالثة من محادثات لبنان وإسرائيل بواشنطن تستأنف وسط تصعيد جنوب لبنان

استئناف الجولة الثالثة في واشنطن
استأنفتوفدُا لبنان وإسرائيل اليوم الجمعة جلسةً جديدةً في مقروزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، عقب انتهاء اليوم الأول من المحادثات التي انطلقت يوم الخميس الماضي. الجلسة تُعَدّ الجزء الثالث من سلسلة المفاوضات التي أُجريت في العاصمة الأمريكية، وقد شهدت حضورًا كاملاً للوفدين بعد أن أُجريّت جولتا محادثة سابقتان في14 و23 أبريل.
أهداف المفاوضات وتوقعات النتائج
تسعى المفاوضات إلىإيقاف الحرب وتحديدمستقبل العلاقة بين الطرفين، في ظل تهديد مستمر من تصاعد الهجمات الإسرائيلية علىجنوب لبنان. وقد أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن اليوم شهدنقاشًا مثمرًا وإيجابيًا استمر من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، مؤكدًا رغبته في مواصلة الجلسات يوم الجمعة.
تصعيد عسكري إسرائيلي قبل انطلاق المفاوضات
قبل ساعات من بدء المفاوضات، كثّفتإسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، مُصدرة إنذارات لإخلاء عدد من القرى والبلدات. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بوقوع غارات جوية على عدة بلدات جنوبية وشرقية، عقب مقتل22 شخصًا، من بينهمثمانية أطفال، في هجمات استهدفت نحو40 موقعًا يوم الأربعاء الماضي.
مواقف القادة والوفود
يتولى رئاسة الوفد اللبنانيالسفير الأسبق لدى واشنطن سيمون كرم، الذي كُلّف به الرئيس اللبنانيجوزيف عون لقيادة المفاوضات. وعلى الجانب الإسرائيلي، يقودسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر الحوار. وأكدت الرئاسة اللبنانية أن كلًا من الرئيس عون ورئيس الوزراءنواف سلام تابعا المفاوضات وفق توجيهات صادرة عن القيادة اللبنانية، مشددين على ضرورةمواكبة الجهود عبر تواصل دائم.
خلفية الصراع والهدنة الحالية
تجري المفاوضات في ظلهدنة هشة سارية منذ17 أبريل، من المتوقع أن تستمر حتى17 مايو. منذ بداية العدوان الإسرائيلي الموسع في2 مارس، أسفر القصف عن مقتل2896 شخصًا وإصابة8824 جريحًا، إلى جانب نزوح أكثر من مليون سوري ولاجئ داخل لبنان.
مواقف الفاعلين الإقليميين
أعلنحزب الله رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وطالب السلطات اللبنانية بالانسحاب من العملية، مؤكداً أن سلاحه لا يُعدّ جزءًا من عملية التفاوض. وعلى صعيد آخر، طالبتإيران بوقف دائم لإطلاق النار في لبنان قبل أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب الإقليمية الأوسع.
آفاق المستقبل وإمكانية تحقيق وقف دائم
تسعى بيروت إلىترسيخ وقف إطلاق النار خلال الجلسات في واشنطن، مؤكدةً أن الأولوية هيإنهاء الموت والدمار. إذا نجحت الأطراف في التوصل إلى اتفاق يضمن استقرارًا طويل الأمد، قد يُفتح الباب أمام مسار سياسي جديد يحد من التدخلات الخارجية ويعزز سيادة الدولة اللبنانية. ومع اقتراب انتهاء الهدنة في17 مايو، يبقى المستقبل معتمدًا على قدرة الدبلوماسيين على تحويل المناقشات إلى خطوات فعلية تُعيد الأمن والاستقرار إلى جنوب لبنان والمنطقة بأسرها.





