قطر تؤكد أن مذكرة التفاهم مع إيران تمهد الطريق لاتفاق نهائي مع أمريكا

قطر: مذكرة التفاهم مع إيران خطوة نحو اتفاق نهائي مع أمريكا
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل إطارا مؤسسيا للعملية التفاوضية، وتحتوي على عناصر فنية وسياسية، تهدف إلى وقف الحرب والتأسيس لمفاوضات ناجحة توصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -في تصريحات خاصة- أن المذكرة أخذت جهودا كبيرة وأسابيع متواصلة من العمل مع شركاء قطر في باكستان، بدعم إقليمي ودولي، لخلق بيئة مناسبة للمفاوضات، مشيرا إلى أن المذكرة تؤسس لإطار عمل مؤسسي قائم على التزام الطرفين بالاجتماع دوريا وحل المعضلات.
تفاصيل المذكرة وآلياتها
وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن المذكرة تتناول الملف النووي، إضافة إلى ملفات أخرى ستناقشها إيران مع الإقليم، في إطار أمني إقليمي بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة ما يتعلقبمضيق هرمز الذي يجب إيجاد حل دائم له وفق رؤية خليجية موحدة.
وأشار إلى أن العمل مع باكستان جرى لوضع إطار يحمي عملية التفاوض لتكون أكثر صلابة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية هي فترة البناء للاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران، وأن المذكرة وضعت الأساس لهذا البناء، رغم وجود نقاط خلافية كثيرة قد تظهر خلال العملية التفاوضية.
التحديات وآليات تجاوزها
وكشف رئيس الوزراء القطري أن هناك مشاكل واجهت المسار التفاوضي منذ توقيع المذكرة، خصوصا ما يتعلقبلبنان ومضيق هرمز، لكنه أكد أن آليات وضعت لتجنب مثل هذه المشاكل، بحيث يكون التركيز على المفاوضات والوصول للاتفاق، مشيرا إلى ضرورة توخي الحذر رغم وجود إرادة سياسية من الأطراف المتفاوضة، بسبب المؤثرات الخارجية على بيئة المفاوضات.
موقف قطر من القضية الفلسطينية
وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن التصعيد في أي مكان بالمنطقة، سواء أكان لبنان أم غيره سيؤثر سلبا على المفاوضات، معتبرا أن تصرفاترئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تزيد حالة التصعيد، وأن استمرار احتلال الأراضي اللبنانية يجب أن ينتهي، وأن احترام سيادة لبنان ضروري لاستقرار المنطقة.
الموقف من مضيق هرمز والقضايا الإقليمية
وشدد على أن قتل إسرائيل نحو 100 لبناني في أيام قليلة أثناء وقف إطلاق النار أمر غير مقبول، موضحا أن الولايات المتحدة تقوم بدور صحيح إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان، وأن الدوحة تعمل مع شركائها لإخماد الحرائق ومنع التصعيد، ووضع آليات لتجنب أي تصعيد في المنطقة قبل وقوعه.
مستقبل العلاقات بين إيران وأمريكا
وفي ملفمضيق هرمز، أكد رئيس الوزراء القطري أن موقف قطر المبدئي هو رفض تغيير وضع المضيق عما كان عليه قبل الحرب، وأن الرؤية القطرية تنص على أن يكون المضيق مفتوحا والمرور فيه حرا، مع التزام إيران بتوفير مرور آمن فيه خلال 60 يوما، كما تم الاتفاق على إنشاء خط ساخن لفض أي نزاع قد ينشأ.
ختاميا
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن أولوية قطر هي إخماد النيران في المنطقة والوصول لمرحلة هدوء، مشددا على أن الحل الدبلوماسي هو السبيل لمنع تصاعد الأزمة وخروجها عن السيطرة. وأشار إلى وجود أطراف تريد تخريب التفاوض، لكنه قال إن الطرفين يظهران إصرارا على الحل، رغم التعقيدات التي تواجه البيئة التفاوضية.





