التضخم الألماني يلامس 2.9% في أبريل 2026.. أعلى مستوى منذ 2024

في 12 مايو 2026، كشفت بيانات رسمية أنالاقتصاد الألماني عانى من ارتفاع حاد فيمعدل التضخم خلال أبريل، حيث بلغ 2.9% على أساس سنوي، ليصبح أعلى مستوى منذ يناير 2024. وأرجع المسؤولون هذا الارتفاع إلىالتوترات الجيوسياسية الناتجة عنالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعارالنفط والطاقة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة.
أثر أسعار الطاقة على التضخم
أوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أنأسعار الطاقة في ألمانيا زادت بنسبة 10.1% في أبريل، مع قفزة في أسعارالوقود بنسبة 26%، بينما تجاوزت أسعارزيت التدفئة الخفيف الـ55.1%. في المقابل، سجلتأسعار الكهرباء تراجعًا متواضعًا (4.5%)، وانخفضتأسعار الغاز الطبيعي بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدترئيسة مكتب الإحصاء روت براند أن "الارتفاع المتكرر في أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران أدى إلى تسجيل التضخم أعلى مستوياته، مع تأثير مباشر علىالاستهلاك اليومي للمواطنين، خاصة في شراءالوقود". وأضافت أن "الضغوط السعرية ستستمر ما لم تنحسر التوترات الجيوسياسية قريبًا".
ارتفاع الأسعار في قطاعات متعددة
كشفت البيانات عن تأثير التضخم علىالمواد الغذائية، حيث ارتفعت أسعارالسكر والمربى والعسل والحلوى بنسبة 6.6%, مع صعود حاد في أسعارالشوكولاتة (9.7%). كما زادت أسعاراللحوم والفواكه بنسبة 3.6%.
أما في قطاعالخدمات، فقد سجلتتكاليف صيانة السيارات زيادة بنسبة 5%، وارتفعت أسعارالمطاعم 3.2%، بينما تجاوزتالإيجارات الأساسية نسبة 1.8% على أساس سنوي.
توقعات الخبراء وتأثيرات اقتصادية
أشارتزيلكه توبر، خبيرة التضخم في معهد هانس بوكلر، إلى أن "الارتفاع الحالي لم يصبح واسع النطاق بعد، لكن استمرار الأزمة فيمضيق هرمز قد يؤدي إلىتوسع في التضخم". وأضافت أن "إعادة فتح المضيق خلال الأسابيع المقبلة قد تخفض أسعارالنفط الخام وبالتاليالضغط التضخمي".
ورفعتالشركات الألمانية تكاليف الإنتاج والنقل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى مخاوف من انتقال التضخم إلىبقية القطاعات الاقتصادية. وبحسب معهد "إيفو"، فإنشركات المطاعم والتجزئة تخطط لزيادة أسعارها خلال الأشهر القادمة.
مستقبل التضخم: بين التحديات والحلول
بينما تواصل الحكومة الألمانية محاولة تخفيف الأثر على المواطنين عبر برامج دعم الطاقة، تبقىالتوترات الجيوسياسية العامل الرئيسي في تحديد مسار التضخم. ودعت خبراء إلى ضرورة تبني سياسات طويلة الأمد لتعزيز استقلاليةالطاقة وتجنب الاعتماد علىالواردات النفطية.
ويتوقع مراقبون أن يبقى التضخم في نطاق عالٍ ما لم تشهدالحرب في إيران ختامًا سلميًا، مما يعزز من أهميةالدبلوماسية الدولية في تثبيتاستقرار الأسواق العالمية.





