مضيق هرمز: السلاح الردعي الجديد الذي لم يعط إيران حقها بالاهتمام

ما هو دور مضيق هرمز في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؟
كان الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي، الذي من شأنه أن يمنحها قوة لردع أي عدوان عليها في المستقبل. ولكن هذه النية لم تتحقق، بل على العكس، أدى الهجوم إلى ظهور عنصر جديد في المعادلة الإستراتيجية للصراع، وهو إمكانية استخدام إيران ورقة مضيق هرمز كعنصر فعال لصالحها في المواجهة الدائرة.
مضيق هرمز: الورقة القوية في يد إيران
يقع مضيق هرمز في جنوب غرب آسيا، وتقوم إيران بفرض سيطرتها عليه، مما يعطيها القوة لضغط على العالم. وعلى الرغم من أن إيران قد حاولت من قبل إغلاق المضيق خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات من القرن الماضي، إلا أن التطور الحالي في الأسلحة، باستخدام المسيرات والصواريخ قصيرة المدى، إلى جانب الدقة في تحديد الأهداف، يمكنها من فرض سيطرتها على المضيق بطريقة أكثر فاعلية، وأقل عشوائية.
ما الذي حدث خلال الحرب؟
أدت الحرب الجارية إلى تدمير معظم مكونات السلاح البحري الإيراني، وأنظمة الدفاع الجوي، وعدد كبير من القواعد والمنشآت العسكرية، إلى جانب الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية. ولكن ما حدث على أرض الواقع، كان أقرب إلى تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية، حيث حافظ النظام الإيراني على قوته وسيطرته على الداخل، ولجأ لاستخدام أقوى أداة للضغط منحتها إياه الطبيعة، وهي سيطرته على مضيق هرمز.
ماذا يتوقع الجانبان من مواجهات المستقبل؟
يبدو أن إيران قد أصبحت تشعر بثقة كبيرة في امتلاكها للبديل للردع العسكري، وهو مضيق هرمز، وستكون هذه الثقة هي التي ستحدد مسار المفاوضات القادمة بين إيران والولايات المتحدة. وسيكون مضيق هرمز في مقدمة البنود على مائدة أي مفاوضات مقبلة بين الجانبين، حيث سيكون الجانبان يعملان على تحديد مستقبل هذا المضيق، وما الذي سيحدث بموجبه.
ما هو مستقبل مضيق هرمز؟
سيكون مستقبل مضيق هرمز مرتبطاً بشدة بمواجهات المستقبل بين إيران والولايات المتحدة. إذا كانت إيران تستخدم مضيق هرمز كعنصر فعال في مواجهتها للولايات المتحدة، فإن هذا سيؤدي إلى تحديد مسار المفاوضات بين الجانبين. وسيكون الجانبان يعملان على تحديد مستقبل هذا المضيق، وما الذي سيحدث بموجبه.











