الصين تنشط دبلوماسية الباندا قبل زيارة ترامب لبكين

تُكثفالصين جهودها لتعزيز العلاقات معالولايات المتحدة عبر ما يُعرف بـدبلوماسية الباندا، حيث أعلنت الجمعية الصينية لحماية الحياة البرية عن إرسال زوج منالباندا العملاقة إلى حديقة حيوانأتلانتا قبل زيارة المرتقبة لرئيس الولايات المتحدة،دونالد ترمب، إلىبكين الشهر المقبل.
في بيان رسمي، أفادت الجمعية أن الذكربينغ بينغ والأنثىفو شوانغ سيُقدما إلى الحديقة بموجب اتفاقية جديدة مدتها 10 أعوام. وأشارت إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز "الرابطة التاريخية بين شعبي البلدين"، معربة عن ثقتها في أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين صورة الصين دبلوماسياً وبيئياً.
اتفاقية تُستمد من تراث طويل
وقالت الجمعية إن الاتفاقية تُستمد من تعاون يمتد منذ أكثر من عقدين، حيث استقبلت حديقة أتلانتا أول زوج من الباندا العملاقة،يانغ يانغ ولون لون، في عام 1999. وأنجب هذا الزوج7 أشبال خلال فترة الاتفاقية، التي انتهت في 2024 بعودة الدائنين إلى الصين مع اثنين من صغارها.
وأكدريموند ب. كينغ، رئيس حديقة أتلانتا، أن المؤسسة تُعدها "الثقة التي تُمنح لها لرعاية نوع ثمين"، مشدداً على أن الإستعداد لوصولبينغ بينغ وفو شوانغ يتضمن تجديد موطنهما لجعله "أكثر أماناً وراحة". وأضاف أن الحديقة ستُنظم فعاليات تفاعلية لتعريف الزوار بالثقافة الصينية ودورها في حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
من الإمبراطورة وو إلى ترامب
تُعتبردبلوماسية الباندا أحد أقدم أدوات الصين في العلاقات الدولية، حيث يعود تاريخها إلى عهدأسرة تانغ، عندما أرسلت الإمبراطورةوو زيتيان زوجاً من الباندا إلى الإمبراطور اليابانيتينمو في عام 685 م.
وخلالالحرب الباردة، تبنى المصطلح دلالة سياسية، حيث استخدمته الصين لتعزيز صداقات مع دول مثلالاتحاد السوفيتي السابق وكوريا الشمالية. وفي الخمسينيات، منحت الصين 24 باندا إلى 9 دول خلال رئاسةماو تسي تونغ، بينهاالمملكة المتحدة والولايات المتحدة في زيارةنيكسون التاريخية.
دبلوماسية تتجاوز الحدود
صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الاتفاقية الجديدة "تُظهر التزام بلاده بالتعاون مع الشركاء الدوليين لحماية البيئة"، مُشيراً إلى أن الباندا العملاقة تُعتبر "رمزاً للسلام والصداقة".
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز التعاون بينبكين وواشنطن في مجالات متعددة، بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.
مستقبل دبلوماسية الباندا
مع اقتراب زيارةترمب، تُعد هذه الاتفاقية جزءاً من حملة مُخطط لها لإظهار الصين كشريك موثوق في عالم يشهد توترات. وتشير التقارير إلى أن السكان الأمريكيين يُحبون الباندا العملاقة، مما قد يُساهم في تحسين صورة الصين لدى الرأي العام.
من المنتظر أن يُثير هذا التحرك اهتماماً دولياً، خاصة مع اقتراب القمة بينشي جين بينغ وترمب، حيث قد تُستخدم الباندا كرمز لعلاقات مُستقبلية مُستقرة.











