مسيّرات حزب الله تستهدف جنوداً إسرائيليين ودبابة ميركافا

إطلاق مشاهد استهداف مباشرة منحزب الله
في يوم الثلاثاء الموافق الخامس من مايو ٢٠٢٦، نقلت القنوات الحربية التابعة لـحزب الله مقاطع فيديو تُظهر استهداف عدد منالجنود الإسرائيليين بوسيلةمسيّرة انقضائية في بلدةالبياضة بجنوب لبنان. تُظهر اللقطات تحريك دقيق للجنود بالقرب من مركبة عسكرية إسرائيلية، ثم توجيه النار نحوهم بدقة مركزة. وفقاً للتصريحات المصاحبة للملف، استهدفت العمليةقوة إسرائيلية من كتيبة الجمع الحربي عند وصولها إلى المنطقة.
استهداف دبابةميركافا في بلدةالقنطرة
في وقت لاحق من نفس اليوم، بثت الوكالة الحربية لحزبالله مشهداً آخر يُظهر هجوماً مماثلاً على دبابة إسرائيلية من طرازميركافا في بلدةالقنطرة جنوب لبنان. استخدم المقاتلونمسيّرة انقضائية أخرى لضرب الدبابة، ما أدى إلى حدوث انفجار واضح وتدمير جزئي للهيكل الخارجي للمركبة. وأكدت القناة أن العملية جرت في إطار “الدفاع عن لبنان وشعبه” في ظل ما وصفته بـ“العدوان الإسرائيلي المستمر”.
تصعيد متواصل رغم وقف إطلاق النار
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بينإسرائيل وحزب الله تم توقيعه في السابع عشر من أبريل ٢٠٢٦، وتم تمديده لاحقاً بعد مفاوضات مباشرة بين سفيري البلدين فيواشنطن. إلا أن الجانبين ما زالا يتبادلان اتهامات بخرق الاتفاق، حيث يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات جوية وبرية على جنوب لبنان، ما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.
ردود الفعل داخل الساحة اللبنانية
أشاد قياداتحزب الله بهذه العمليات بأنها “دفاع شرعي” وتأكيد على قدرة الفصائل المسلحة على رد العدوان. في الوقت نفسه، أعربت بعض الأطراف السياسية اللبنانية عن مخاوفها من خطر تصعيد النزاع إلى مرحلة أوسع قد تجر البلاد إلى دوامة من العنف. كما دعت المنظمات الحقوقية إلى ضرورة احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد غير مبرر.
خلفية الصراع على الحدود الجنوبية
تجددت الاشتباكات على الحدود الجنوبية منذ بداية عام ٢٠٢٦، عقب توتر العلاقات بينإسرائيل ولبنان نتيجة توجيه صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو المستوطنات الإسرائيلية. وتُعَدّ المنطقة الجنوبية من أكثر المناطق تعرضاً للعمليات القتالية، حيث تتقاطع فيها مصالح متعددة تشمل الدعم الإيراني للـحزب الله والمصالح الأمنية الإسرائيلية في الحفاظ على حدودها.
ما ينتظر المستقبل القريب؟
مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان سيُعقد المزيد من الجلسات الدبلوماسية لتقوية اتفاق وقف إطلاق النار، أم ستستمر العمليات الميدانية في تصعيد التوترات. مراقبون دوليون يشيرون إلى أن أي تصعيد كبير قد يفتح الباب لتدخلات إقليمية أوسع، ما قد يعقّد الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط بأكمله.
المشهد المتصاعد في جنوب لبنان يضع ضغطاً كبيراً على القادة السياسيين للبحث عن حلول دبلوماسية عاجلة، وإلا فإن خطر اندلاع نزاع أوسع سيظل يلوح في الأفق.





