صراع الوثائق والأقمار الصناعية: إسرائيل وأوكرانيا في خلاف حول الحبوب المسروقة

صراع الوثائق والأقمار الصناعية: إسرائيل وأوكرانيا في خلاف حول الحبوب المسروقة
تزايدت التقارير الاستقصائية حول إمدادات الحبوب الأوكرانية في زمن الحرب، مما أدى إلى خلاف بينأوكرانيا وإسرائيل حولالحبوب المسروقة. وبدأ الخلاف العلني في أبريل/نيسان الماضي، وتحوّل سريعا إلى أزمة دبلوماسية متبادلة بين الجانبين.
اتهامات أوكرانيا وإسرائيل
وتتهمأوكرانيا السلطات الإسرائيلية بالتقاعس والتغاضي عن دخول هذه الشحنات موانئها، وصعّدت الخارجية الأوكرانية خطواتها عبر تسليم سفير إسرائيل مذكرة احتجاج رسمية، معلنة أنها قدّمت "أدلة وافية" تثبت عدم شرعية الشحنة قبل إثارة القضية علنا. في المقابل، ترفضإسرائيل ما وصفتها بـ"دبلوماسية تويتر"، وتتمسك بالسياق القانوني الإجرائي.
تفاصيل جديدة حول الشحنات
وبحسب تحقيق استقصائي نشرته صحيفة"هآرتس" العبرية، فإن هناك تفاصيل جديدة حول هذه الشحنات. ووفقا للتحقيق، فإنسفينة شحن تبحر تحت العلم الروسي، وتجلب ما قيمته ملايين الدولارات من "القمح المسروق" من أراضٍ تخضع للاحتلال الروسي.
كيفية إدارة العمليات
وتبين أن ناقلات البضائع السائبة المشتبه فيها التي وصلت إلى إسرائيل لم تقم بتحميل الحبوب في الموانئ الروسية. بدلا من ذلك، جرى تحميلها على بُعد نحو 10 كيلومترات (6.2 أميال) قبالة الشاطئ، في ما يُعرف بـ"نقل البضائع من سفينة إلى أخرى".
دور الأقمار الصناعية
ولمعرفة مسار السفن، استفادت "هآرتس" من بيانات تتبّع السفن من موقع "مارين ترافيك"، وصور الأقمار الصناعية من "بلانيت لابس"، ومعلومات أقمار صناعية إضافية من برنامج "كوبيرنيكوس" التابع للاتحاد الأوروبي.
تأثيرات هذه الظاهرة
وتكافحأوكرانيا التي تُعَد "سلة خبز أوروبا" هذه الظاهرة منذ الاحتلال الروسي لدونباس عام 2014، وبدرجة أكبر منذ الغزو الروسي في عام 2022. وقد تجنب الغرب إلى حد كبير شراء هذه الحبوب، مما جعلمصر وتركيا وسوريا وإيران وبنغلاديش المشترين الرئيسيين.
موقف إسرائيل
وأعلنت جمعية مستوردي الحبوب الإسرائيلية أنه "مع هذه الظروف، تضطر شركة استيراد الحبوب تزينتسبير إلى رفض السفينة الروسية التي تحمل شحنة من القمح تقع في قلب العاصفة مع أوكرانيا، وسيتعين على المورد الروسي لشحنة القمح العثور على وجهة أخرى لتفريغها".
مستقبل هذه القضية
وبينما تستمرأوكرانيا في الضغط دبلوماسيا لوقف تدفق الشحنات القادمة من المناطق المحتلة، تبدو مهمة إثبات منشأ الحبوب في الأسواق العالمية أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. في سوق تختلط فيها السلع بسهولة، وتتحول فيها البيانات البحرية وصور الأقمار الصناعية إلى أدوات أساسية في حروب الاقتصاد والجغرافيا السياسية.





